تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٨١ - القول في الرجعة
كتاب الخلع و المباراة
(مسألة ١): الخلع: هو الطلاق بفدية من الزوجة الكارهة لزوجها. فهو قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدّمة، و يزيد عليها بأنّه يعتبر فيه كراهة الزوجة لزوجها خاصّة، فإن كانت الكراهة من الطرفين فهو مباراة، و إن كانت من طرف الزوج خاصّة لم يكن خلعاً و لا مباراة.
(مسألة ٢): الظاهر وقوع الخلع بكلّ من لفظي «الخلع» و «الطلاق» مجرّداً كلّ منهما عن الآخر أو منضمّاً، فبعد ما أنشأت الزوجة بذل الفدية ليخلعها الزوج، يجوز أن يقول: «خلعتك على كذا»، أو «أنت مختلعة على كذا»، و يكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت طالق على كذا»، أو يقول: «أنت طالق على كذا»، و يكتفي به، أو يتبعه بقوله: «فأنت مختلعة على كذا». لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع بينهما، بل لا يترك.
(مسألة ٣): الخلع من الإيقاعات، لكن يشبه العقود في الاحتياج إلى طرفين و إنشاءين:
بذل شيء من طرف الزوجة ليطلّقها الزوج، و إنشاء الطلاق من طرفه بما بذلت، و يقع ذلك على نحوين: الأوّل: أن يقدّم البذل من طرفها على أن يطلّقها، فيطلّقها على ما بذلت. الثاني:
أن يبتدئ الزوج بالطلاق مصرّحاً بذكر العوض فتقبل الزوجة بعده. و لا ينبغي ترك الاحتياط بإيقاعه على النحو الأوّل.
(مسألة ٤): يعتبر في صحّة الخلع عدم الفصل بين إنشاء البذل و الطلاق بما يخلّ بالفوريّة العرفيّة، فلو أخلّ بها بطل الخلع و لم يستحقّ الزوج العوض. لكن إذا أوقعه بلفظ الطلاق أو أتبعه بذلك، وقع الطلاق رجعيّاً مع فرض اجتماع شرائطه، و إلّا كان بائناً.
(مسألة ٥): يجوز أن يكون البذل و الطلاق بمباشرة الزوجين أو بتوكيلهما الغير أو بالاختلاف، و يجوز أن يوكّلا شخصاً واحداً ليبذل عنها و يطلّق عنه، بل الظاهر أنّه يجوز