تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٧٩ - القول في الرجعة
جواز إخراجها. و أمّا البذاء باللسان و إيذاء الأهل إذا لم ينته إلى النشوز، ففي كونه موجباً له إشكال و تأمّل. و لا يبعد أن يكون ما يوجب الحدّ موجباً لسقوط حقّها مطلقاً، و ما يوجب النشوز موجباً لسقوطه ما دام بقائها عليه، و إذا رجعت رجع حقّها. و كذا لا يجوز لها الخروج بدون إذن زوجها إلّا لضرورة أو أداء واجب مضيّق.
القول في الرجعة
و هي ردّ المطلّقة في زمان عدّتها إلى نكاحها السابق، و لا رجعة في البائنة و لا في الرجعيّة بعد انقضاء عدّتها.
(مسألة ١): الرجعة إمّا بالقول، و هو كلّ لفظ دلّ على إنشاء الرجوع، كقوله: «راجعتُك إلى نكاحي» و نحوه، أو دلّ على التمسّك بزوجيّتها كقوله: «رددتك إلى نكاحي» أو «أمسكتك في نكاحي»، و يجوز في الجميع إسقاط قوله: «إلى نكاحي» و «في نكاحي»، و لا يعتبر فيه العربيّة، بل يقع بكلّ لغة إذا أفاد المعنى المقصود. و إمّا بالفعل؛ بأن يفعل بها ما لا يحلّ إلّا للزوج بحليلته، كالوطء و التقبيل و اللمس بشهوة أو بدونها.
(مسألة ٢): لا تتوقّف حلّيّة الوطء و ما دونه- من التقبيل و اللمس- على سبق الرجوع لفظاً، و لا على قصد الرجوع به؛ لأنّ الرجعيّة بحكم الزوجة. و هل يعتبر في كونه رجوعاً أن يقصد به الرجوع؟ قولان، أقواهما العدم. و لو قصد عدم الرجوع و عدم التمسّك بالزوجيّة ففي كونه رجوعاً تأمّل. نعم في خصوص الغشيان غير بعيد، و لا عبرة بفعل الغافل و الساهي و النائم ممّا لا قصد فيه للفعل، كما لا عبرة بالفعل المقصود به غير المطلّقة، كما لو واقعها باعتقاد أنّها غيرها.
(مسألة ٣): لو أنكر أصل الطلاق و هي في العدّة، كان ذلك رجوعاً و إن علم كذبه.
(مسألة ٤): لا يعتبر الإشهاد في الرجعة؛ و إن استحبّ دفعاً لوقوع التخاصم و النزاع، و كذا لا يعتبر فيها اطلاع الزوجة عليها، فإن راجعها من دون اطلاع أحد صحّت واقعاً، لكن لو ادّعاها بعد انقضاء العدّة و لم تصدّقه الزوجة لم تسمع دعواه، غاية الأمر له عليها يمين نفي العلم لو ادّعى عليها العلم، كما أنّه لو ادّعى الرجوع الفعلي كالوطء و أنكرته، كان القول قولها بيمينها، لكن على البتّ لا على نفي العلم.