تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٨ - القول في أقسام الطلاق
(مسألة ٣): العقد الجديد بحكم الرجوع في الطلاق، فلو طلّقها ثلاثاً بينها عقدان مستأنفان، حرمت عليه حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء لم تكن لها عدّة كما إذا طلّقها قبل الدخول، أو كانت ذات عدّة و عقد عليها بعد انقضاء العدّة.
(مسألة ٤): المطلّقة ثلاثاً إذا نكحت زوجاً آخر و فارقها بموت أو طلاق، حلّت للزوج الأوّل و جاز له العقد عليها بعد انقضاء عدّتها من الثاني، فإذا طلّقها ثلاثاً حرمت- أيضاً- حتّى تنكح زوجاً آخر و إن كان ذلك الزوج هو الثاني في الثلاثة الاولى، و هكذا تحرم عليه بعد كلّ طلاق ثالث، و تحلّ بنكاح الغير بعده و إن طلّقت مائة مرّة. نعم لو طلّقت تسعاً طلاق العدّة- بالتفسير الذي أشرنا إليه- حرمت عليه أبداً؛ و ذلك بأن طلّقها ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، ثمّ راجعها ثمّ واقعها ثمّ طلّقها في طهر آخر، فإذا حلّت للمطلّق بنكاح زوج آخر و عقد عليها ثمّ طلّقها كالثلاثة الاولى، ثمّ حلّت بمحلّل ثمّ عقد عليها ثمّ طلّقها ثلاثاً كالاوليين حرمت عليه أبداً. و يعتبر فيه أمران: أحدهما: تخلّل رجعتين، فلا يكفي وقوع عقدين مستأنفين و لا رجعة و عقد مستأنف في البين. الثاني: وقوع المواقعة بعد كلّ رجعة.
فطلاق العدّة مركّب من ثلاث طلقات: اثنتان منها رجعية و واحدة بائنة، فإذا وقعت ثلاثة منه حتّى كملت تسع طلقات حرمت عليه أبداً. هذا، و الأحوط الاجتناب عن المطلّقة تسعاً مطلقاً و إن لم تكن الجميع طلاق عدّة.
(مسألة ٥): إنّما يوجب التحريم الطلقات الثلاث إذا لم تنكح في البين زوجاً آخر، و أمّا إن تزوّجت للغير انهدم حكم ما سبق، و تكون كأنّها غير مطلّقة، و يتوقّف التحريم على إيقاع ثلاث طلقات مستأنفة.
(مسألة ٦): قد مرّ أنّ المطلّقة ثلاثاً تحرم حتّى تنكح زوجاً غيره. و تعتبر في زوال التحريم به امور ثلاثة: الأوّل: أن يكون الزوج المحلّل بالغاً، فلا اعتبار بنكاح غير البالغ و إن كان مراهقاً. الثاني: أن يطأها قبلًا وطأً موجباً للغسل بغيبوبة الحشفة أو مقدارها من مقطوعها، بل كفاية المسمّى في مقطوعها لا يخلو من قوّة، و الاحتياط لا ينبغي تركه، و هل يعتبر الإنزال؟ فيه إشكال، و الأحوط اعتباره. الثالث: أن يكون العقد دائماً لا متعة.
(مسألة ٧): لو طلّقها ثلاثاً و انقضت مدّة و ادّعت أنّها تزوّجت و فارقها الزوج الثاني و مضت العدّة و احتمل صدقها صدّقت و يقبل قولها بلا يمين، فللزوج الأوّل أن ينكحها،