تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٧ - القول في أقسام الطلاق
(مسألة ١٢): لو كان الشاهدان عادلين في اعتقاد المطلّق- أصيلًا كان أو وكيلًا- و فاسقين في الواقع، يشكل ترتيب آثار الطلاق الصحيح لمن يطّلع على فسقهما، و كذلك إذا كانا عادلين في اعتقاد الوكيل دون الموكّل، فإنّه يشكل جواز ترتيب آثار الصحّة عليه، بل الأمر فيه أشكل من سابقه.
القول في أقسام الطلاق
الطلاق نوعان: بدعيّ و سنّي.
فالأوّل: هو غير الجامع للشرائط المتقدّمة، و هو على أقسام فاسدة عندنا صحيحة عند غيرنا.
و الثاني: ما جمع الشرائط في مذهبنا، و هو قسمان: بائن و رجعي.
فالبائن: ما ليس للزوج الرجوع إليها بعده؛ سواء كانت لها عدّة أم لا، و هو ستّة: الأوّل:
الطلاق قبل الدخول. الثاني: طلاق الصغيرة؛ أي من لم تبلغ التسع و إن دخل بها. الثالث:
طلاق اليائسة. و هذه الثلاث ليست لها عدّة كما يأتي. الرابع و الخامس: طلاق الخلع و المباراة مع عدم رجوع الزوجة فيما بذلت، و إلّا كانت له الرجعة. السادس: الطلاق الثالث إذا وقع منه رجوعان إلى الزوجة في البين: بين الأوّل و الثاني و بين الثاني و الثالث؛ و لو بعقد جديد بعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ١): لو طلّقها ثلاثاً مع تخلّل رجعتين حرمت عليه و لو بعقد جديد، و لا تحلّ له إلّا بعد أن تنكح زوجاً غيره، ثمّ فارقها بموت أو طلاق و انقضت عدّتها، و حينئذٍ جاز للأوّل نكاحها.
(مسألة ٢): كلّ امرأة حرّة إذا استكملت الطلاق ثلاثاً مع تخلّل رجعتين في البين، حرمت على المطلّق حتّى تنكح زوجاً غيره؛ سواء واقعها بعد كلّ رجعة و طلّقها في طهر آخر غير طهر المواقعة- و هذا يقال له: طلاق العدّة- أو لم يُواقعها، و سواء وقع كلّ طلاق في طهر، أو وقع الجميع في طهر واحد، فلو طلّقها مع الشرائط ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها ثمّ راجعها، ثمّ طلّقها في مجلس واحد، حرمت عليه، فضلًا عمّا إذا طلّقها ثمّ راجعها ثمّ تركها حتّى حاضت و طهرت ثمّ طلّقها و هكذا.