تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٦٣ - القول في شروطه
إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور من عقوبته و الإضرار عليه لو خالفه و إن لم يقع منه توعيد و تهديد، و لا يلحق به ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه، فلو تزوّج بامرأة، ثمّ رأى أنّه لو بقيت على حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها- كأبيها و أخيها مثلًا- فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها يصحّ طلاقها.
(مسألة ٥): لو قدر على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه- كالفرار و الاستغاثة بالغير- لم يتحقّق الإكراه، فلو أوقع الطلاق- مثلًا- حينئذٍ وقع صحيحاً. نعم لو قدر على التورية و أوقعه من دون ذلك، فالظاهر وقوعه مكرهاً عليه و باطلًا.
(مسألة ٦): لو أكرهه على طلاق إحدى زوجتيه فطلّق إحداهما المعيّنة وقع مكرهاً عليه، و لو طلّقهما معاً ففي وقوع طلاق إحداهما مكرهاً عليه، فيعيّن بالقرعة، أو صحّة كليهما، وجهان، لا يخلو أوّلهما من رجحان، و لو أكرهه على طلاق كلتيهما فطلّق إحداهما فالظاهر أنّه وقع مكرهاً عليه.
(مسألة ٧): لو أكرهه على أن يطلّق ثلاث تطليقات بينهما رجعتان، فطلّقها واحدة أو اثنتين، ففي وقوع ما أوقعه مكرهاً عليه إشكال، إلّا إذا قصد تحمّل ما أوعده عليه في ترك البقيّة، أو كان ذلك بقصد احتمال التخلّص عن المكروه، و أنّه لعلّ المكره اقتنع بما أوقعه و أغمض عمّا لم يوقعه.
(مسألة ٨): لو أوقع الطلاق عن إكراه ثمّ تعقّبه الرضا، لم يفد ذلك في صحّته، و ليس كالعقد.
(مسألة ٩): لا يعتبر في الطلاق اطلاع الزوجة عليه، فضلًا عن رضاها به.
(مسألة ١٠): يشترط في المطلّقة: أن تكون زوجة دائمة، فلا يقع الطلاق على المتمتّع بها، و أن تكون طاهرة من الحيض و النفاس، فلا يصحّ طلاق الحائض و النفساء، و المراد بهما ذات الدمين فعلًا أو حكماً كالنقاء المتخلّل في البين، و لو نقتا من الدمين و لم تغتسلا من الحدث صحّ طلاقهما، و أن لا تكون في طهر واقعها فيه زوجها.
(مسألة ١١): إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل، دون غير المدخول بها، و دون الحامل بناء على مجامعة الحيض للحمل، كما هو الأقوى، فيصحّ