تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٤ - فصل في النفقات
زوجها، خصوصاً إذا كان صغيراً غير قابل للتمتّع و التلذّذ، و كذا للزوجة الكبيرة إذا كان زوجها صغيراً غير قابل لأن يستمتع منها. نعم لو كانت الزوجة مراهقة و الزوج مراهقاً أو كبيراً، أو كان الزوج مراهقاً و الزوجة كبيرة، لم يبعد استحقاقها لها مع تمكينها له من نفسها على ما يمكنه من التلذّذ و الاستمتاع منها.
(مسألة ٥): لا تسقط نفقتها بعدم تمكينه من نفسها لعذر شرعيّ أو عقليّ؛ من حيض أو إحرام أو اعتكاف واجب أو مرض أو غير ذلك. و كذا لا تسقط إذا سافرت بإذن الزوج؛ سواء كان في واجب أو مندوب أو مباح، و كذا لو سافرت في واجب مضيّق كالحجّ الواجب بغير إذنه، بل و لو مع منعه و نهيه. بخلاف ما لو سافرت بغير إذنه في مندوب أو مباح، فإنّه تسقط نفقتها، بل الأمر كذلك لو خرجت من بيته بغير إذنه و لو لغير سفر، فضلًا عمّا كان له؛ لتحقّق النشوز المسقط لها.
(مسألة ٦): تثبت النفقة و السكنى لذات العدّة الرجعيّة ما دامت في العدّة، كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا، و لو كانت ناشزة و طلّقت في حال نشوزها لم تثبت لها كالزوجة الناشزة، و إن رجعت إلى التمكين وجبت النفقة على الأقرب، و أمّا ذات العدّة البائنة فتسقط نفقتها و سكناها؛ سواء كانت عن طلاق أو فسخ، إلّا إذا كانت عن طلاق و كانت حاملًا، فإنّها تستحقّهما حتّى تضع حملها. و لا تلحق بها المنقطعة الحامل الموهوبة أو المنقضية مدّتها، و كذا الحامل المتوفّى عنها زوجها، فإنّه لا نفقة لها مدّة حملها، لا من تركة زوجها و لا من نصيب ولدها على الأقوى.
(مسألة ٧): لو ادّعت المطلّقة بائناً أنّها حامل- مستندة إلى وجود الأمارات التي يستدلّ بها على الحمل عند النسوان- فتصديقها بمجرّد دعواها محلّ إشكال. نعم لا يبعد قبول قول الثقة الخبيرة من القوابل قبل ظهور الحمل؛ من غير احتياج إلى شهادة أربع منهنّ أو اثنين من الرجال المحارم. فحينئذٍ انفق عليها يوماً فيوماً إلى أن يتبيّن الحال، فإن تبيّن الحمل و إلّا استعيدت منها ما صرف عليها. و في جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان، بل قولان، أرجحهما الثاني إن قلنا بوجوب تصديقها، و كذلك مع عدمه و إخبار الثقة من أهل الخبرة.
(مسألة ٨): لا تقدير للنفقة شرعاً، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة؛ من طعام