تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥٢ - القول في أحكام الولادة و ما يلحق بها
بين الربع و الرجل و الورك؛ بأن أعطاها الربع الذي هما فيه لا يبعد أن يكون عاملًا بالاستحبابين، و لو لم تكن قابلة اعطي الامّ تتصدّق به.
(مسألة ١٠): يتخيّر في العقيقة بين أن يفرّقها لحماً أو مطبوخاً، أو تطبخ و يدعى إليها جماعة من المؤمنين، و لا أقلّ من عشرة، و إن زاد فهو أفضل، و يأكلون منها و يدعون للولد، و لا بأس بطبخها على ما هو المتعارف، و قد يقال: الأفضل طبخها بماء و ملح، و هو غير معلوم.
(مسألة ١١): لا يجب على الامّ إرضاع ولدها- لا مجّاناً و لا بالاجرة- مع عدم الانحصار بها، بل و مع الانحصار لو أمكن حفظ الولد بلبن و نحوه مع الأمن من الضرر عليه. كما أنّه لا يجب عليها إرضاعه مجّاناً و إن انحصر بها، بل لها المطالبة باجرة الإرضاع من مال الولد إن كان له مال، و من أبيه إن لم يكن له مال و كان الأب موسراً. نعم لو لم يكن للولد مال، و لم يكن الأب و الجدّ و إن علا موسرين، تعيّن على الامّ إرضاعه مجّاناً؛ إمّا بنفسها أو باستئجار مرضعة اخرى، أو بغيره من طرق الحفظ إن لم يكن مضرّاً له، و تكون الاجرة أو النفقة عليها.
(مسألة ١٢): الامّ أحقّ بإرضاع ولدها من غيرها إذا كانت متبرّعة، أو تطلب ما تطلب غيرها أو أنقص، و أمّا لو طلبت زيادة، أو اجرة و وجدت متبرّعة، فللأب تسليمه إلى غيرها.
و الأحوط عدم سقوط حقّ الحضانة الثابت للُامّ أيضاً؛ لعدم التنافي بين سقوط حقّ الإرضاع و ثبوت حقّ الحضانة.
(مسألة ١٣): لو ادّعى الأب وجود متبرّعة و أنكرت الامّ، و لم تكن البيّنة على وجودها، فالقول قولها بيمينها.
(مسألة ١٤): يستحبّ أن يكون رضاع الصبيّ بلبن امّه، فإنّه أبرك من غيره، إلّا إذا اقتضت بعض الجهات أولويّة غيرها؛ من حيث شرافتها و طيب لبنها و خباثة الامّ.
(مسألة ١٥): كمال الرضاع حولان كاملان أربع و عشرون شهراً، و يجوز أن ينقص عن ذلك إلى ثلاثة شهور؛ بأن يفطم على أحد و عشرين شهراً، و لا يجوز أن ينقص عن ذلك مع الإمكان و من غير ضرورة.
(مسألة ١٦): الامّ أحقّ بحضانة الولد و تربيته و ما يتعلّق بها من مصلحة حفظه مدّة