تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤٤ - فصل في المهر
(مسألة ١٨): لو اختلفا في أصل المهر فادّعت الزوجة و أنكر الزوج، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، و إن كان بعده كلّفت بالتعيين. بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر، و لا يسمع منها مجرّد قولها لي عليه المهر ما لم تبيّن المقدار، فإن فسّرت و عيّنت بما لا يزيد على مهر المثل حكم لها عليه بما تدّعيه، و لا يسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو ادّعى سقوطه إمّا بالأداء أو الإبراء يسمع منه، فإن أقام البيّنة عليه ثبت مدّعاه، و إلّا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها، و إن ردّته على الزوج فحلف سقط دعواها، و إن نكل تثبت، و إن نكلت ردّه الحاكم على الزوج، فإن حلف تسقط دعواها، و إن نكل تثبت. هذا إذا كان ما تدّعيه بمقدار مهر المثل أو أقلّ، و إن كان أكثر كان عليها الإثبات، و إلّا فلها على الزوج اليمين.
(مسألة ١٩): لو توافقا على أصل المهر و اختلفا في مقداره، كان القول قول الزوج بيمينه، إلّا إذا أثبتت الزوجة بالموازين الشرعيّة، و كذا إذا ادّعت كون عين من الأعيان- كدار أو بستان- مهراً لها و أنكر الزوج، فإنّ القول قوله بيمينه، و عليها البيّنة.
(مسألة ٢٠): لو اختلفا في التعجيل و التأجيل فقالت: إنّه معجّل، و قال: بل مؤجّل، و لم يكن بيّنة كان القول قولها بيمينها. و كذا لو اختلفا في زيادة الأجل، كما إذا ادّعت أنّه سنة، و قال: إنّه سنتان.
(مسألة ٢١): لو توافقا على المهر، و ادّعى تسليمه و لا بيّنة، فالقول قولها بيمينها.
(مسألة ٢٢): لو دفع إليها قدر مهرها ثمّ اختلفا بعد ذلك، فقالت: دفعته هبة، و قال: بل دفعته صداقاً، فلا يبعد التداعي، و تحتاج المسألة إلى زيادة تأمّل.
(مسألة ٢٣): لو زوّج ولده الصغير، فإن كان للولد مال فالمهر على الولد، و إن لم يكن له مال فالمهر على عهدة الوالد، فلو مات الوالد اخرج المهر من أصل تركته؛ سواء بلغ الولد و أيسر أم لا. نعم لو تبرّأ من ضمان العهدة في ضمن العقد برئ منه.
(مسألة ٢٤): لو دفع الوالد المهر الذي كان عليه من جهة إعسار الولد، ثمّ بلغ الصبيّ فطلّق قبل الدخول استعاد الولد نصف المهر، و كان له دون الوالد.