تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٢ - القول في الكفر
(مسألة ٢): العقد الواقع بين الكفّار لو وقع صحيحاً عندهم و على طبق مذهبهم، يترتّب عليه آثار الصحيح عندنا؛ سواء كان الزوجان كتابيّين أو وثنيّين أو مختلفين، حتّى إنّه لو أسلما معاً دفعة اقرّا على نكاحهما الأوّل؛ و لم يحتج إلى عقد جديد، بل و كذا لو أسلم أحدهما- أيضاً- في بعض الصور الآتية. نعم لو كان نكاحهم مشتملًا على ما يقتضي الفساد ابتداءً و استدامة- كنكاح إحدى المحرّمات عيناً أو جمعاً- جرى عليه- بعد الإسلام- حكم الإسلام.
(مسألة ٣): لو أسلم زوج الكتابيّة بقيا على نكاحهما الأوّل؛ سواء كان كتابيّاً أو، و سواء كان إسلامه قبل الدخول أو بعده. و إذا أسلم زوج الوثنيّة- وثنيّاً كان أو كتابيّاً- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن كان بعده يفرّق بينهما و ينتظر انقضاء العدّة، فإن أسلمت الزوجة قبل انقضائها بقيا على نكاحهما، و إلّا انفسخ النكاح؛ بمعنى أنّه يتبيّن انفساخه من حين إسلام الزوج.
(مسألة ٤): لو أسلمت زوجة الوثني أو الكتابي- وثنيّة كانت أو كتابيّة- فإن كان قبل الدخول انفسخ النكاح في الحال، و إن كان بعده وقف على انقضاء العدّة لكن يفرّق بينهما، فإن أسلم قبل انقضائها فهي امرأته، و إلّا بان أنّها بانت منه حين إسلامها.
(مسألة ٥): لو ارتدّ أحد الزوجين أو ارتدّا معاً دفعة قبل الدخول، وقع الانفساخ في الحال؛ سواء كان الارتداد عن فطرة أو ملّة. و كذا بعد الدخول إذا كان الارتداد من الزوج و كان عن فطرة. و أمّا إن كان ارتداده عن ملّة، أو كان الارتداد من الزوجة مطلقاً، وقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجع أو رجعت قبل انقضائها كانت زوجته، و إلّا انكشف أنّها بانت منه عند الارتداد.
(مسألة ٦): العدّة في ارتداد الزوج عن فطرة كالوفاة، و في غيره كالطلاق.
(مسألة ٧): لا يجوز للمؤمنة أن تنكح الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السلام، و لا الغالي المعتقد بالوهيّتهم أو نبوّتهم. و كذا لا يجوز للمؤمن أن ينكح الناصبة و الغالية؛ لأنّهما بحكم الكفّار و إن انتحلا دين الإسلام.
(مسألة ٨): لا إشكال في جواز نكاح المؤمن المخالفة غير الناصبة. و أمّا نكاح المؤمنة المخالف غير الناصب ففيه خلاف، و الجواز مع الكراهة لا يخلو من قوّة، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط مهما أمكن.