تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٣٠ - القول في النكاح في العدة و تكميل العدد
زنى بالمرأة في حال عدّتها، لم يؤثّر في الحرمة الأبديّة أية عدّة كانت، إلّا العدّة الرجعيّة إذا زنى بها فيها، فإنّه يوجب الحرمة كما مرّ.
(مسألة ٤): لو كانت المرأة في عدّة الرجل جاز له العقد عليها في الحال، و لا ينتظر انقضاء العدّة إلّا في موارد لموانع طارئة، كالطلاق الثالث المحتاج إلى المحلّل، و التاسع المحرّم أبداً. و فيما إذا كانت معتدّة له بالعدّة الرجعيّة يبطل العقد عليها أيضاً؛ لكونها بمنزلة زوجته، فلو كانت عنده متعة و أراد أن يجعل عقدها دواماً، جاز أن يهب مدّتها و يعقد عليها دواماً في الحال، بخلاف ما إذا كانت عنده زوجة دائمة و أراد أن يجعلها منقطعة، فطلّقها لذلك طلاقاً غير بائن، فإنّه لا يجوز له إيقاع عقد الانقطاع عليها إلّا بعد خروجها عن العدّة.
(مسألة ٥): هل يعتبر في الدخول- الذي هو شرط للحرمة الأبديّة في صورة الجهل- أن يكون في العدّة، أو يكفي وقوع العقد فيها و إن كان الدخول واقعاً بعد انقضائها؟ قولان، أحوطهما الثاني، بل لا يخلو من قوّة.
(مسألة ٦): لو شكّ في أنّها معتدّة أم لا حكم بالعدم و جاز له تزويجها، و لا يجب عليه الفحص عن حالها، و كذا لو شكّ في انقضاء عدّتها و أخبرت هي بالانقضاء، فتصدّق و جاز تزويجها.
(مسألة ٧): لو علم أنّ التزويج كان في العدّة مع الجهل موضوعاً أو حكماً، و لكن شكّ في أنّه دخل بها- حتّى تحرم عليه أبداً- أو لا، بنى على عدمه، فلم تحرم عليه، و كذا لو علم بعدم الدخول لكن شكّ في أنّ أحدهما قد كان عالماً أو لا بنى على عدمه، فلا يحكم بالحرمة الأبديّة.
(مسألة ٨): يلحق بالتزويج في العدّة في إيجاب الحرمة الأبديّة التزويج بذات البعل، فلو تزوّجها مع العلم بأنّها ذات بعل حرمت عليه أبداً؛ سواء دخل بها أم لا، و لو تزوّجها مع الجهل لم تحرم عليه إلّا مع الدخول بها.
(مسألة ٩): لو تزوّج بامرأة عليها عدّة و لم تشرع فيها لعدم تحقّق مبدئها، كما إذا تزوّج بمن مات زوجها و لم يبلغها الخبر، فإنّ مبدأ عدّتها من حين بلوغه، فهل يوجب الحرمة الأبديّة أم لا؟ قولان، أحوطهما الأوّل، و أرجحهما الثاني.