تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٨ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
(مسألة ١٦): لو تزوّج بالأُختين و لم يعلم السابق و اللاحق، فإن علم تاريخ أحدهما حكم بصحّته دون الآخر، و إن جهل تاريخهما فإن احتمل تقارنهما حكم ببطلانهما معاً، و إن علم عدم الاقتران فقد علم إجمالًا بصحّة أحدهما و بطلان الآخر، فلا يجوز له عمل الزوجيّة بالنسبة إليهما أو إلى إحداهما ما دام الاشتباه، و الأقوى تعيين السابق بالقرعة، لكن الأحوط أن يطلّقهما أو يطلّق الزوجة الواقعيّة منهما ثمّ يزوّج من شاء منهما، و له أن يطلّق إحداهما و يجدّد العقد على الاخرى، بعد انقضاء عدّة الاولى إن كانت مدخولًا بها.
(مسألة ١٧): لو طلّقهما- و الحال هذه- فإن كان قبل الدخول فعليه للزوجة الواقعيّة نصف مهرها، و إن كان بعد الدخول فلها عليه تمام مهرها، فإن كان المهران مثليّين و اتّفقا جنساً و قدراً، فقد علم من عليه الحقّ و مقدار الحقّ، و إنّما الاشتباه فيمن له الحقّ، و في غير ذلك يكون الاشتباه في الحقّ أيضاً، فإن اصطلحوا بما تسالموا عليه فهو، و إلّا فلا محيص إلّا عن القرعة، فمن خرجت عليها من الاختين، كان لها نصف مهرها المُسمّى أو تمامه، و لم تستحقّ الاخرى شيئاً. نعم مع الدخول بها تفصيل لا يسعه هذا المختصر.
(مسألة ١٨): الظاهر جريان حكم تحريم الجمع فيما إذا كانت الاختان كلتاهما أو إحداهما من زنا.
(مسألة ١٩): لو طلّق زوجته، فإن كان الطلاق رجعيّاً لا يجوز- و لا يصحّ- نكاح اختها ما لم تنقض عدّتها، و إن كان بائناً جاز له نكاح اختها في الحال. نعم لو كانت متمتّعاً بها و انقضت مدّتها- أو وهبها- لا يجوز على الأحوط- لو لم يكن الأقوى- نكاح اختها قبل انقضاء العدّة و إن كانت بائنة.
(مسألة ٢٠): ذهب بعض الأخباريّين إلى حرمة الجمع بين الفاطميّتين في النكاح، و الحقّ جوازه و إن كان الترك أحوط و أولى.
(مسألة ٢١): لو زنت امرأة ذات بعل لم تحرم على زوجها، و لا يجب على زوجها أن يطلّقها و إن كانت مصرّة على ذلك.
(مسألة ٢٢): من زنى بذات بعل- دواماً أو متعة- حرمت عليه أبداً؛ سواء كانت مسلمة أم لا، مدخولًا بها كانت من زوجها أم لا، فلا يجوز نكاحها بعد موت زوجها أو زوال عقدها