تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٧ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
غير فرق بين كون النكاحين دائمين أو منقطعين أو مختلفين، و لا بين علم العمّة و الخالة حال العقد و جهلهما، و لا بين اطّلاعهما على ذلك و عدمه أبداً، فلو تزوّجهما عليهما بدون إذنهما كان العقد الطارئ كالفضولي على الأقوى؛ تتوقّف صحّته على إجازتهما، فإن أجازتا جاز، و إلّا بطل. و يجوز نكاح العمّة و الخالة على بنتي الأخ و الاخت و إن كانت العمّة و الخالة جاهلتين، و ليس لهما الخيار؛ لا في فسخ عقد أنفسهما، و لا في فسخ عقد بنتي الأخ و الاخت على الأقوى.
(مسألة ١٠): الظاهر أنّه لا فرق في العمّة و الخالة بين الدنيا منهما و العليا، كما أنّه لا فرق بين نسبيّتين منهما و الرضاعيّتين.
(مسألة ١١): إذا أذنتا ثمّ رجعتا عن الإذن، فإن كان الرجوع بعد العقد لم يؤثّر في البطلان، و إن كان قبله بطل الإذن السابق، فلو لم يبلغه الرجوع و تزوّج توقّف صحّته على الإجازة اللاحقة.
(مسألة ١٢): الظاهر أنّ اعتبار إذنهما ليس حقّاً لهما كالخيار حتّى يسقط بالإسقاط، فلو اشترط في ضمن عقدهما أن لا يكون لهما ذلك لم يؤثّر شيئاً، و لو اشترط عليهما أن يكون للزوج العقد على بنت الأخ أو الاخت، فالظاهر كون قبول هذا الشرط إذناً. نعم لو رجع عنه قبل العقد لم يصحّ العقد، و لو شرط أنّ له ذلك و لو مع الرجوع- بحيث يرجع إلى إسقاط إذنه- فالظاهر بطلان الشرط.
(مسألة ١٣): لو تزوّج بالعمّة و ابنة الأخ و الخالة و بنت الاخت و شكّ في السابق منهما، حكم بصحّة العقدين. و كذلك فيما إذا تزوّج ببنت الأخ أو الاخت، و شكّ في أنّه كان عن إذن من العمّة أو الخالة أم لا، حكم بالصحّة.
(مسألة ١٤): لو طلّق العمّة أو الخالة، فإن كان بائناً صحّ العقد على بنتي الأخ و الاخت بمجرّد الطلاق، و إن كان رجعيّاً لم يجز بلا إذن منهما إلّا بعد انقضاء العدّة.
(مسألة ١٥): لا يجوز الجمع في النكاح بين الاختين؛ نسبيّتين أو رضاعيّتين، دواماً أو انقطاعاً، أو بالاختلاف، فلو تزوّج بإحدى الاختين ثمّ تزوّج باخرى بطل العقد الثاني دون الأوّل؛ سواء دخل بالأُولى أو لا، و لو اقترن عقدهما- بأن تزوّجهما بعقد واحد، أو في زمان واحد- بطلا معاً.