تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٦ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
الإشكال في صحّة مثل هذا العقد حتّى يترتّب عليه حرمة امّ المعقود عليها، و إن لا يخلو من قرب أيضاً[١]، لكن لو عقد كذلك- أي الساعة أو الساعتين عليها- فلا ينبغي ترك الاحتياط؛ بترتّب آثار المصاهرة و عدم المحرميّة لو قصد تحقّق الزوجيّة و لو بداعي بعض الآثار كالمحرميّة.
(مسألة ٣): لو عقد على امرأة حرمت عليه بنتها و إن نزلت إذا دخل بالأُمّ و لو دبراً، و أمّا إذا لم يدخل بها لم تحرم عليه بنتها عيناً، و إنّما تحرم عليه جمعاً؛ بمعنى أنّها تحرم عليه ما دامت الامّ في حباله، فإذا خرجت بموت أو طلاق أو غير ذلك جاز له نكاحها.
(مسألة ٤): لا فرق في حرمة بنت الزوجة بين أن تكون موجودة في زمان زوجيّة الامّ، أو تولّدت بعد خروجها عن الزوجيّة، فلو عقد على امرأة و دخل بها، ثمّ طلقها ثمّ تزوّجت و ولدت من الزوج الثاني بنتاً، تحرم هذه البنت على الزوج الأوّل.
(مسألة ٥): لا إشكال في ترتّب الحرمات الأربع على النكاح و الوطء الصحيحين، و هل تترتّب على الزنا و وطء الشبهة أم لا؟ قولان، أحوطهما و أشهرهما أوّلهما، فلو زنى بامرأة حرمت على أبي الزاني، و حرمت على الزاني امّ المزني بها و بنتها، و كذلك الموطوءة بالشبهة. نعم الزنا الطارئ على التزويج لا يوجب الحرمة؛ سواء كان بعد الوطء أو قبله، فلو تزوّج بامرأة ثمّ زنى بأُمّها أو بنتها لم تحرم عليه امرأته، و كذا لو زنى الأب بامرأة الابن لم تحرم على الابن، أو زنى الابن بامرأة الأب لم تحرم على أبيه.
(مسألة ٦): لا فرق في الحكم بين الزنا في القبل أو الدبر، و كذا في الشبهة.
(مسألة ٧): إذا علم بالزنا، و شكّ في كونه سابقاً على العقد أو طارئاً، بنى على صحّته.
(مسألة ٨): لو لمس امرأة أجنبيّة أو نظر إليها بشهوة لم تحرم الملموسة و المنظورة على أبي اللامس و الناظر و ابنهما، و لا تحرم امّ المنظورة و الملموسة على الناظر و اللامس.
نعم لو كانت للأب جارية ملموسة بشهوة، أو منظورة إلى ما لا يحلّ النظر إليه لغيره إن كان نظره بشهوة، أو نظر إلى فرجها و لو بغير شهوة، حرُمت على ابنه، و كذا العكس على الأقوى.
(مسألة ٩): لا يجوز نكاح بنت الأخ على العمّة و بنت الاخت على الخالة إلّا بإذنهما؛ من
[١]- في( أ) لم يرد:« و إن لا يخلو من قرب أيضاً».