تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢٥ - القول في المصاهرة و ما يلحق بها
الأخبار و الآثار: فعن الباقر عليه السلام قال: «
قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لا تسترضعوا الحمقاء و العمشاء، فإنّ اللبن يعدي»
. و عن أمير المؤمنين عليه السلام: «
لا تسترضعوا الحمقاء، فإنّ اللبن يغلب الطباع»
. و عنه عليه السلام: «
انظروا من ترضع أولادكم، فإنّ الولد يشبّ عليه»
. إلى غير ذلك من الأخبار المستفاد منها رجحان اختيار ذوات الصفات الحميدة خلقاً و خلقاً، و مرجوحيّة اختيار أضدادهنّ و كراهته، لا سيّما الكافرة، و إن اضطرّ إلى استرضاعها فليختر اليهوديّة و النصرانيّة على المشركة و المجوسيّة، و مع ذلك لا يسلّم الطفل إليهنّ، و لا يذهبن بالولد إلى بيوتهنّ. و يمنعها عن شرب الخمر و أكل لحم الخنزير. و مثل الكافرة- أو أشدّ كراهة- استرضاع الزانية باللبن الحاصل من الزنا، و المرأة المتولّدة من زنا. فعن الباقر عليه السلام: «
لبن اليهوديّة و النصرانيّة و المجوسيّة أحبّ إليّ من ولد الزنا»
، و عن الكاظم عليه السلام: «
سئل عن امرأة زنت هل يصلح أن تُسترضع؟» قال: «لا يصلح، و لا لبن ابنتها التي وُلدت من الزنا».
القول في المصاهرة و ما يلحق بها
المصاهرة: هي علاقة بين أحد الزوجين مع أقرباء الآخر، موجبة لحرمة النكاح عيناً أو جمعاً على تفصيل يأتي.
(مسألة ١): تحرم معقودة الأب على ابنه و بالعكس- فصاعداً في الأوّل، و نازلًا في الثاني- حرمة دائميّة؛ سواء كان العقد دائميّاً أو انقطاعيّاً، و سواء دخل العاقد بالمعقودة أم لا، و سواء كان الأب و الابن نسبيّين أو رضاعيّين.
(مسألة ٢): لو عقد على امرأة حرمت عليه امّها و إن علت نسباً أو رضاعاً؛ سواء دخل بها أم لا، و سواء كان العقد دواماً أو انقطاعاً، و سواء كانت المعقودة صغيرة أو كبيرة. نعم الأحوط في العقد على الصغيرة انقطاعاً، أن تكون بالغة إلى حدّ تقبل للاستمتاع و التلذّذ بها و لو بغير الوطء؛ بأن كانت بالغة ستّ سنين فما فوق مثلًا، أو يدخل في المدّة بلوغها إلى هذا الحدّ، فما تعارف من إيقاع عقد الانقطاع ساعة أو ساعتين على الصغيرة الرضيعة أو من يقاربها- مريدين بذلك محرميّة امّها على المعقود له- لا يخلو من إشكال[١]؛ من جهة
[١]- في( أ) بدل« لا يخلو من إشكال»، ورد:« في غاية الإشكال».