تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - القول في آداب الصلاة على الميت
و ضيق وقت الفريضة، فإن أمكن صونه عن الفساد بوجه؛ و لو بالدفن و إتيان الصلاة في وقتها ثمّ الصلاة عليه مدفوناً، تعيّن ذلك، و إن لم يمكن ذلك، بل زاحم وقتُ الفريضة الدفنَ الذي يصونه من الفساد، فالأقوى أيضاً تقديم الفريضة مقتصراً على أقلّ الواجب.
(مسألة ٩): لو اجتمعت جنازات متعدّدة، فالأولى انفراد كلّ منها بصلاة إن لم يُخشَ على بعضها الفساد من جهة تأخير صلاتها، و يجوز التشريك بينها في صلاة واحدة؛ بأن يوضع الجميع قدّام المصلّي مع رعاية المحاذاة، و يُراعى في الدعاء لهم بعد التكبير الرابع ما يناسبهم؛ من تثنية الضمير أو جمعه و تذكيره و تأنيثه.
(مسألة ١٠): لو حضرت جنازة اخرى في أثناء الصلاة على الجنازة- كما بعد التكبيرة الاولى- يجوز تشريك الثانية مع الاولى في التكبيرات الباقية، فتكون ثانية الاولى اولى الثانية، و ثالثة الاولى ثانية الثانية و هكذا، فإذا تمّت تكبيرات الاولى يأتي ببقيّة تكبيرات الثانية، فيأتي بعد كلّ تكبير مختصّ بما يخصّه من الدعاء، و بعد التكبير المشترك يجمع بين الدعاءين، فيأتي بعد التكبير الذي هو أوّل الثانية و ثاني الاولى بالشهادتين للثانية و الصلاة على النبيّ و آله صلوات اللَّه عليهم للُاولى و هكذا.
القول في آداب الصلاة على الميّت
و هي امور:
منها: أن يقال قبل الصلاة: «الصلاة» ثلاث مرّات، و هي بمنزلة الإقامة للصلاة، و الأحوط الإتيان بها رجاءً.
و منها: أن يكون المصلّي على طهارة من الحدث؛ من الوضوء أو الغسل أو التيمّم.
و يجوز التيمّم بدل الغسل أو الوضوء هنا حتّى مع وجدان الماء؛ إن خاف فوت الصلاة لو توضّأ أو اغتسل، بل مطلقاً.
و منها: أن يقف الإمام أو المنفرد عند وسط الرجل، بل مطلق الذَّكر، و عند صدر المرأة، بل مطلق الأُنثى.
و منها: نزع النعل، بل يُكره الصلاة بالحذاء، و هو النعل دون الخفّ و الجورب، و إن كان الحفاء لا يخلو من رجحان، خصوصاً للإمام.