تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١٠ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ١٣): العقد الصادر من غير الوكيل و الوليّ- المسمّى بالفضولي- يصحّ مع الإجازة؛ سواء كان فضوليّاً من الطرفين أو من أحدهما، و سواء كان المعقود عليه صغيراً أو كبيراً، و سواء كان العاقد قريباً للمعقود عليه كالأخ و العمّ و الخال، أو أجنبيّاً، و منه العقد الصادر من الوليّ أو الوكيل على غير الوجه المأذون فيه؛ بأن أوقع الوليّ على خلاف المصلحة، أو الوكيل على خلاف ما عيّنه الموكّل.
(مسألة ١٤): إن كان المعقود له ممّن يصحّ منه العقد لنفسه- بأن كان بالغاً عاقلًا- فإنّما يصحّ العقد الصادر من الفضولي بإجازته، و إن كان ممّن لا يصحّ منه العقد، و كان مولّى عليه- بأن كان صغيراً أو مجنوناً- فإنّما يصحّ إمّا بإجازة وليّه في زمان قصوره، أو إجازته بنفسه بعد كماله، فلو أوقع الأجنبيّ عقداً على الصغير أو الصغيرة، وقفت صحّة عقده على إجازتهما له- بعد بلوغهما و رشدهما- إن لم يجز أبوهما أو جدّهما في حال صغرهما، فأيّ من الإجازتين حصلت كفت. نعم يعتبر في صحّة إجازة الوليّ ما اعتبر في صحّة عقده، فلو أجاز العقد الواقع على خلاف مصلحة الصغير لغت إجازته، و انحصر الأمر في إجازته بنفسه بعد بلوغه و رشده.
(مسألة ١٥): ليست الإجازة على الفور، فلو تأخّرت عن العقد بزمن طويل صحّت؛ سواء كان التأخير من جهة الجهل بوقوعه، أو لأجل التروّي، أو للاستشارة، أو غير ذلك.
(مسألة ١٦): لا أثر للإجازة بعد الردّ، و كذا لا أثر للردّ بعد الإجازة؛ فبها يلزم العقد، و به ينفسخ؛ سواء كان السابق- من الردّ أو الإجازة- واقعاً من المعقود له أو وليّه، فلو أجاز- أو ردّ- وليّ الصغيرين العقد الواقع عليهما فضولًا، ليس لهما بعد البلوغ ردّ في الأوّل و لا إجازة في الثاني.
(مسألة ١٧): إذا كان أحد الزوجين كارهاً حال العقد، لكن لم يصدر منه ردّ له، فالظاهر أنّه يصحّ لو أجاز بعد ذلك، بل الأقوى صحّته بها حتّى لو استؤذن فنهى و لم يأذن؛ و مع ذلك أوقع الفضولي العقد.
(مسألة ١٨): يكفي في الإجازة المصحّحة لعقد الفضولي كلّ ما دلّ على إنشاء الرضا بذلك العقد، بل يكفي الفعل الدالّ عليه.
(مسألة ١٩): لا يكفي الرضا القلبي في صحّة العقد؛ و خروجه عن الفضوليّة و عدم