تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٩ - فصل في أولياء العقد
(مسألة ٧): السفيه المبذّر المتّصل سفهه بزمان صغره، أو حجر عليه للتبذير، لا يصحّ نكاحه إلّا بإذن أبيه أو جدّه أو الحاكم مع فقدهما، و تعيين المهر و المرأة إلى الوليّ، و لو تزوّج بدون الإذن وقف على الإجازة، فإن رأى المصلحة و أجاز جاز، و لا يحتاج إلى إعادة الصيغة.
(مسألة ٨): إذا زوّج الوليّ المولّى عليه بمن له عيب لم يصحّ و لم ينفذ؛ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار، أو غيرها، ككونه منهمكاً في المعاصي، و كونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سيئ الخلق و أمثال ذلك، إلّا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه، و حينئذٍ لم يكن خيار الفسخ لا له و لا للمولّى عليه؛ إذا لم يكن العيب من العيوب المجوّزة للفسخ، و إن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولّى عليه بعد بلوغه. هذا كلّه مع علم الوليّ بالعيب، و إلّا ففيه تأمّل و تردّد و إن لا تبعد الصحّة مع إعمال جهده في إحراز المصلحة، و على الصحّة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ، كما أنّ للمولّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه، و في غيرها لا خيار له و لا للوليّ على الأقوى.
(مسألة ٩): ينبغي بل يستحبّ للمرأة المالكة أمرها أن تستأذن أباها أو جدّها، و إن لم يكونا فأخاها، و إن تعدّد الأخ قدّمت الأكبر.
(مسألة ١٠): هل للوصيّ- أي القيّم من قبل الأب أو الجدّ- ولاية على الصغير و الصغيرة في النكاح؟ فيه إشكال لا يترك الاحتياط.
(مسألة ١١): ليس للحاكم ولاية في النكاح على الصغير- ذكراً كان أو انثى- مع فقد الأب و الجدّ. و لو اقتضت الحاجة و الضرورة و المصلحة اللازمة المراعاة النكاحَ- بحيث ترتّب على تركه مفسدة يلزم التحرّز عنها- قام الحاكم به، و لا يترك الاحتياط بضمّ إجازة الوصيّ للأب أو الجدّ مع وجوده. و كذا فيمن بلغ فاسد العقل، أو تجدّد فساد عقله؛ إذا كان البلوغ و التجدّد في زمان حياة الأب أو الجدّ.
(مسألة ١٢): يشترط في ولاية الأولياء: البلوغ و العقل و الحرّيّة و الإسلام إذا كان المولّى عليه مسلماً، فلا ولاية للصغير و الصغيرة على أحد، بل الولاية في موردها لوليّهما، و كذا لا ولاية للأب و الجدّ إذا جنّا، و إن جنّ أحدهما يختصّ الولاية بالآخر. و كذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم، فتكون للجدّ إذا كان مسلماً، و الظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جدّ مسلم، و إلّا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر.