تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٦ - فصل في عقد النكاح و أحكامه
للزوجة، فلو شرطاه بطل الشرط، بل المشهور على بطلان العقد أيضاً، و قيل ببطلان الشرط دون العقد، و لا يخلو من قوّة. و يجوز اشتراط الخيار في المهر مع تعيين المدّة، فلو فسخ ذو الخيار سقط المهر المسمّى، فيكون كالعقد بلا ذكر المهر، فيرجع إلى مهر المثل.
هذا في العقد الدائم الذي لا يعتبر فيه ذكر المهر. و أمّا المتعة التي لا تصحّ بلا مهر، فهل يصحّ فيها اشتراط الخيار في المهر؟ فيه إشكال.
(مسألة ١٩): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة فصدّقته، أو ادّعت امرأة زوجيّة رجل فصدّقها، حكم لهما بذلك مع احتمال الصدق، و ليس لأحد الاعتراض عليهما؛ من غير فرق بين كونهما بلديّين معروفين أو غريبين. و أمّا إذا ادّعى أحدهما الزوجيّة و أنكر الآخر، فالبيّنة على المدّعي و اليمين على من أنكر، فإن كان للمدّعي بيّنة حكم له، و إلّا فتتوجّه اليمين إلى المنكر، فإن حلف سقطت دعوى المدّعي، و إن نكل يردّ الحاكم اليمين على المدّعي، فإن حلف ثبت الحقّ، و إن نكل سقط. و كذا لو ردّه المنكر على المدّعي و حلف ثبت، و إن نكل سقط. هذا بحسب موازين القضاء و قواعد الدعوى. و أمّا بحسب الواقع فيجب على كلّ منهما العمل على ما هو تكليفه بينه و بين اللَّه تعالى.
(مسألة ٢٠): إذا رجع المنكر عن إنكاره إلى الإقرار، يسمع منه و يُحكم بالزوجيّة بينهما و إن كان ذلك بعد الحلف على الأقوى.
(مسألة ٢١): إذا ادّعى رجل زوجيّة امرأة و أنكرت، فهل لها أن تتزوّج من غيره و للغير أن يتزوّجها؛ قبل فصل الدعوى و الحكم ببطلان دعوى المدّعي، أم لا؟ وجهان، أقواهما الأوّل، خصوصاً فيما لو تراخى المدّعي في الدعوى، أو سكت عنها حتّى طال الأمر عليها، و حينئذٍ إن أقام المدّعي بعد العقد عليها بيّنة، حكم له بها و بفساد العقد عليها، و إن لم تكن بيّنة تتوجّه اليمين إلى المعقود عليها، فإن حلفت بقيت على زوجيّتها و سقطت دعوى المدّعي.
و كذا لو ردّت اليمين على المدّعي و نكل عن اليمين. و إنّما الإشكال فيما إذا نكلت عن اليمين، أو ردّت اليمين على المدّعي و حلف، فهل يحكم بسببهما بفساد العقد عليها، فيفرّق بينها و بين زوجها، أم لا؟ وجهان، أوجههما الثاني، لكن إذا طلّقها الذي عقد عليها أو مات عنها زال المانع، فتردّ إلى المدّعي بسبب حلفه المردود عليه من الحاكم أو المنكر.
(مسألة ٢٢): يجوز تزويج امرأة تدّعي أنّها خليّة من الزوج مع احتمال صدقها؛ من غير