تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٨ - خاتمة
(مسألة ١١): المشهور الأقوى جواز وطء الزوجة دبراً على كراهيّة شديدة، و الأحوط تركه خصوصاً مع عدم رضاها.
(مسألة ١٢): لا يجوز وطء الزوجة قبل إكمال تسع سنين، دواماً كان النكاح أو منقطعاً، و أمّا سائر الاستمتاعات- كاللمس بشهوة و الضمّ و التفخيذ- فلا بأس بها حتّى في الرضيعة، و لو وطئها قبل التسع و لم يفضها لم يترتّب عليه شيء غير الإثم على الأقوى، و إن أفضاها- بأن جعل مسلكي البول و الحيض واحداً، أو مسلكي الحيض و الغائط واحداً- حرم عليه وطؤها أبداً، لكن على الأحوط في الصورة الثانية. و على أيّ حال لم تخرج عن زوجيّته على الأقوى، فيجري عليها أحكامها من التوارث و حرمة الخامسة و حرمة اختها معها و غيرها، و يجب عليه نفقتها ما دامت حيّة و إن طلّقها، بل و إن تزوّجت بعد الطلاق على الأحوط، بل لا يخلو من قوّة، و يجب عليه دية الإفضاء، و هي دية النفس، فإذا كانت حرّة فلها نصف دية الرجل، مضافاً إلى المهر الذي استحقّته بالعقد و الدخول. و لو دخل بزوجته بعد إكمال التسع فأفضاها، لم تحرم عليه و لم تثبت الدية، و لكن الأحوط الإنفاق عليها ما دامت حيّة و إن كان الأقوى عدم الوجوب.
(مسألة ١٣): لا يجوز ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر إلّا بإذنها؛ حتّى المنقطعة على الأقوى، و يختصّ الحكم بصورة عدم العذر، و أمّا معه فيجوز الترك مطلقاً ما دام وجود العذر، كما إذا خيف الضرر عليه أو عليها، و من العذر عدم الميل المانع عن انتشار العضو.
و هل يختصّ الحكم بالحاضر فلا بأس على المسافر و إن طال سفره، أو يعمّهما؛ فلا يجوز للمسافر إطالة سفره أزيد من أربعة أشهر، بل يجب عليه مع عدم العذر الحضور لإيفاء حقّ زوجته؟ قولان، أظهرهما الأوّل، لكن بشرط كون السفر ضروريّاً و لو عرفاً كسفر تجارة أو زيارة أو تحصيل علم و نحو ذلك، دون ما كان لمجرّد الميل و الانس و التفرّج و نحو ذلك على الأحوط.
(مسألة ١٤): لا إشكال في جواز العزل، و هو إخراج الآلة عند الإنزال و إفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة، و كذا فيها مع إذنها. و أمّا فيها بدون إذنها ففيه قولان، أشهرهما الجواز مع الكراهة و هو الأقوى. بل لا يبعد عدم الكراهة في التي علم أنّها لا تلد، و في المسنّة و السليطة و البذيّة و التي لا ترضع ولدها، كما أنّ الأقوى عدم وجوب دية النطفة