تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٩٢ - خاتمة
محلّ إشكال؛ و إن لا يخلو من قرب لكن بعد الفحص عن صاحبه و اليأس منه. و كذا يجب الفحص في صورة تعمّده. نعم لو كان الموجود أجود ممّا اخذ يلاحظ التفاوت، فيقوّمان معاً و يتصدّق مقدار التفاوت بعد اليأس عن صاحب المتروك، و إن لم يعلم بأنّ المتروك لمن أخذ ماله أو لغيره، يعامل معه معاملة مجهول المالك، فيتفحّص عن صاحبه و مع اليأس عنه يتصدّق به، بل الأحوط ذلك- أيضاً- فيما لو علم أنّ الموجود للآخذ لكن لم يعلم أنّه قد بدّل متعمّداً.
خاتمة
إذا وجد صبيّاً ضائعاً لا كافل له، و لا يستقلّ بنفسه على السعي فيما يصلحه و الدفع عمّا يضرّه و يهلكه- و يقال له: اللقيط- يجوز- بل يستحبّ- التقاطه و أخذه، بل يجب مقدّمة إن توقّف حفظه عليه لو كان في معرض التلف؛ سواء كان منبوذاً قد طرحه أهله في شارع أو مسجد و نحوهما؛ عجزاً عن النفقة، أو خوفاً من التهمة، أو غيره، بل و إن كان مميّزاً بعد صدق كونه ضائعاً تائهاً لا كافل له، و بعد ما أخذ اللقيط و التقطه يجب عليه حضانته و حفظه و القيام بضرورة تربيته بنفسه أو بغيره، و هو أحقّ به من غيره إلى أن يبلغ، فليس لأحد أن ينتزعه من يده و يتصدّى حضانته، غير من له حقّ الحضانة شرعاً بحقّ النسب كالأبوين و الأجداد و سائر الأقارب، أو بحقّ الوصاية كوصيّ الأب أو الجدّ إذا وجد أحد هؤلاء، فيخرج بذلك عن عنوان اللقيط؛ لوجود الكافل له حينئذٍ، و اللقيط من لا كافل له، و كما لهؤلاء حقّ الحضانة فلهم انتزاعه من يد آخذه، كذلك عليهم ذلك، فلو امتنعوا اجبروا عليه.
(مسألة ١): إذا كان للّقيط مال؛ من فراش أو غطاء زائدين على مقدار حاجته أو غير ذلك، جاز للملتقط صرفه في إنفاقه بإذن الحاكم أو وكيله، و مع تعذّرهما و تعذّر عدول المؤمنين- على الأحوط- جاز له ذلك بنفسه، و لا ضمان عليه. و إن لم يكن له مال، فإن وجد من ينفق عليه- من حاكم بيده بيت المال، أو من كان عنده حقوق تنطبق عليه من زكاة أو غيرها، أو متبرّع- كان له الاستعانة بهم في إنفاقه، أو الإنفاق عليه من ماله، و ليس له- حينئذٍ- الرجوع على اللقيط بما أنفقه بعد بلوغه و يساره و إن نوى الرجوع عليه، و إن