تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٨٤ - القول في لقطة غير الحيوان
بقصد الإعراض أو بسبب آخر، كانت بحكم الثاني، فليس له أخذها و تملّكها إلّا إذا كانت في مكان خوف بلا ماء و لا كلأ.
(مسألة ٨): إذا أصاب حيواناً في غير العمران، و لم يدر أنّ صاحبه قد تركه بأحد النحوين، أو لم يتركه بل ضاعه أو شرد عنه، كان بحكم الثاني من التفصيل المتقدّم، فإن كان مثل البعير لم يجز أخذه و تملّكه، إلّا إذا كان غير صحيح و لم يكن في ماء و كلأ، و إن كان مثل الشاة جاز أخذه مطلقاً.
القول في لقطة غير الحيوان
و هي التي يطلق عليها «اللقطة» عند الإطلاق، و اللقطة بالمعنى الأخصّ. و يعتبر فيها عدم معرفة المالك، فهي قسم من مجهول المالك، لها أحكام خاصّة.
(مسألة ١): يعتبر فيها الضياع عن المالك، فما يؤخذ من يد الغاصب و السارق ليس من اللقطة؛ لعدم الضياع عن مالكه، بل لا بدّ في ترتيب أحكامها من إحراز الضياع و لو بشاهد الحال، فالمداس المتبدل بمداسه في المساجد و نحوها، يشكل ترتيب أحكام اللقطة عليه، و كذا الثوب المتبدّل بثوبه في الحمّام و نحوه؛ لاحتمال تعمّد المالك في التبديل، و معه يكون من مجهول المالك، لا من اللقطة.
(مسألة ٢): يعتبر في صدق اللقطة و ثبوت أحكامها الأخذ و الالتقاط، فلو رأى غيره شيئاً و أخبر به فأخذه كان حكمها على الآخذ، دون الرائي و إن تسبّب منه، بل لو قال ناولنيه، فنوى المأمور الأخذ لنفسه، كان هو الملتقط دون الآمر، و لو أخذه لا لنفسه و ناوله إيّاه، ففي كون الآمر ملتقطاً إشكال، فضلًا عن أخذه بأمره و نيابته؛ من دون أن يناوله إيّاه.
(مسألة ٣): لو رأى شيئاً مطروحاً على الأرض فأخذه بظن أنّه ماله، فتبيّن أنّه ضائع عن غيره، صار بذلك لقطة و عليه حكمها. و كذا لو رأى مالًا ضائعاً فنحّاه بعد أخذه من جانب إلى آخر. نعم لو دفعه برجله أو بيده- من غير أخذ ليتعرّفه- فالظاهر عدم صيرورته بذلك ملتقطاً، بل و لا ضامناً؛ لعدم صدق اليد و الأخذ.
(مسألة ٤): المال المجهول المالك غير الضائع لا يجوز أخذه و وضع اليد عليه، فإن أخذه كان غاصباً ضامناً إلّا إذا كان في معرض التلف، فيجوز بقصد الحفظ، و يكون