تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - القول في الجريدتين
في مقام يؤمن عليه من النجاسة و القذارة، و الأحوط التجنّب عن الكتابة في المواضع التي تنافي احترامها عرفاً. و الأولى للمباشر للتكفين- لو كان هو المغسّل- الغسل من المسّ و الوضوء قبل التكفين، و إذا كان غيره الطهارة من الحدث الأكبر و الأصغر.
القول في الحنوط
و هو واجب على الأصحّ، صغيراً كان الميّت أو كبيراً، ذَكَراً كان أو انثى، و لا يجوز تحنيط المحرم كما تقدّم. و يشترط أن يكون بعد الغسل أو التيمّم، و الأقوى جوازه قبل التكفين و بعده و في الأثناء، و إن كان الأوّل أولى.
و كيفيّته: أن يمسح الكافور على مساجده السبعة، و يستحبّ إضافة طرف الأنف إليها، بل هو الأحوط. و لا يبعد استحباب مسح إبطيه و لبّته و مفاصله به، و الأولى الإتيان به رجاءً، و لا يقوم مقام الكافور طيب آخر حتّى عند الضرورة.
(مسألة ١٠): لا يجب مقدار معيّن من الكافور في الحَنُوط، بل الواجب المسمّى ممّا يصدق معه المسح به. و الأفضل الأكمل أن يكون سبعة مثاقيل صيرفيّة، و دونه في الفضل أربعة مثاقيل شرعيّة، و دونه أربعة دراهم، و دونه مثقال شرعيّ، و دونه درهم، و لو تعذّر الجميع حتّى المسمّى منه دُفن بغير حَنُوط.
(مسألة ١١): يستحبّ خلط كافور الحَنُوط بشيء من التربة الشريفة، لكن لا يمسح به المواضع المنافية لاحترامها كالإبهامين.
القول في الجريدتين
من السُّنَن الأكيدة وضع عودين رَطبين مع الميّت؛ صغيراً أو كبيراً، ذَكَراً أو انثى، و يوضع مع الصغير رجاءً. و الأفضل كونهما من جريد النخل، و إن لم يتيسّر فمن السِّدر، و إلّا فمن الخِلاف، و إلّا فمن الرُّمّان، و إلّا فمن كلّ شجر رطب. و الأولى كونهما بمقدار عظم الذراع؛ و إن أجزأ الأقلّ إلى شبر، و الأكثر إلى ذِراع، كما أنّ الأولى في كيفيّة وضعهما: جعل