تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣ - القول في تكفين الميت
(مسألة ٢): يختصّ عدم جواز التكفين بما ذكر- فيما عدا المغصوب- بحال الاختيار، فيجوز الجميع مع الاضطرار، بل لو عمل جلد المأكول على نحو يصدق عليه الثوب، يجوز في حال الاختيار أيضاً، و مع عدم الصدق لا يجوز اختياراً، و مع الدوران يقدّم النجس، ثمّ الحرير على الأحوط، ثمّ المأكول، ثمّ غيره.
(مسألة ٣): لو تنجّس الكفن قبل الوضع في القبر، وجبت إزالة النجاسة عنه بغسل أو قرض غير قادح في الكفن، و كذا بعد الوضع فيه، و الأولى القرض في هذه الصورة، و لو تعذّر غسله و لو من جهة توقّفه على إخراجه تعيّن القرض، كما أنّه يتعيّن الغسل لو تعذّر القرض؛ و لو من جهة استلزامه زوال ساتريّة الكفن. نعم لو توقّف الغسل على إخراجه من القبر و هتكه فلا يجب، بل لا يجوز، و لو تعذّرا وجب التبديل مع الإمكان لو لم يلزم الهتك، و إلّا لا يجوز.
(مسألة ٤): يخرج الكفن- عدا ما استُثني- من أصل التركة مقدّماً على الديون و الوصايا و الميراث، و الظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه منه، و كذا سائر مؤن التجهيز، و لا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد على الواجب؛ مع التحفّظ على عدم إهانته. و كذا يخرج من الأصل الماء و السدر و الكافور و قيمة الأرض و اجرة الحمّال و الحفّار و غيرها من مؤن التجهيز؛ حتّى ما تأخذه الحكومة للدفن في الأرض المباحة، و لو كانت التركة متعلَّقة لحق الغير بسبب الفَلَس أو الرهانة، فالظاهر تقديم الكفن عليه. نعم في تقديمه على حقّ الجناية إشكال. و لو لم تكن له تركة بمقدار الكفن دُفن عرياناً، و لا يجب على المسلمين بذله، بل يستحبّ.
(مسألة ٥): كفن الزوجة و سائر مؤن تجهيزها على زوجها و لو مع يسارها؛ كبيرة كانت أو صغيرة، مجنونة أو عاقلة، حرّة أو أمة، مدخولة أو غيرها، مطيعة أو ناشزة. و في المنقطعة إشكال، سيّما إذا كانت مدّة نكاحها قصيرة جدّاً. و لا يترك الاحتياط في المطلّقة الرجعية، بل الظاهر كونها عليه.
(مسألة ٦): لو تبرّع متبرّع بكفنها و لم يكن وهناً عليها سقط عن الزوج.
(مسألة ٧): لو مات الزوج بعد زوجته أو قبلها أو مقارناً لها، و لم يكن له مال إلّا بمقدار كفن واحد، قُدّم عليها.