تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - القول في مستحبات الكفن و آداب التكفين
(مسألة ٨): لو كان الزوج معسراً فكفن الزوجة من تركتها، فلو أيسر بعد دفنها ليس للورثة مطالبة قيمته.
(مسألة ٩): لا يُلحق بالزوجة في وجوب الكفن من وجبت نفقته من الأقارب. نعم كفن المملوك على سيّده، إلّا الأمة المزوّجة، فعلى زوجها.
القول في مستحبّات الكفن و آداب التكفين
يستحبّ الزيادة على القطَع الثلاث- في كلّ من الرجل و المرأة- بخرقة للفخذين؛ طولها ثلاثة أذرع و نصف، و عرضها شبر إلى شبر و نصف، تُشدّ من الحِقوين ثمّ تُلفّ على الفَخِذين لفّاً شديداً- على وجه لا يظهر منهما شيء- إلى أن تصل إلى الرُّكبتين، ثمّ يُخرج رأسها من تحت رجليه إلى جانب الأيمن، ثمّ يُغمز في الموضع الذي انتهى إليه اللفّ. و جعل شيء من القُطن بين الأليتين على وجه يستر العورتين، بعد وضع شيء من الذريرة عليه، و يُحشى دُبُره بشيء منه إذا خشي خروج شيء منه، بل و قُبُل المرأة أيضاً، سيّما إذا كان يخشى خروج دم النفاس و نحوه منه، كلّ ذلك قبل اللّفّ بالخرقة المذكورة. و لفّافة اخرى فوق اللفّافة الواجبة، و الأفضل كونها بُرداً يمانيّاً، بل يقوى استحباب لفّافة ثالثة سيّما في المرأة، و في الرجل خاصّة بعمامة يُلفّ بها رأسه بالتدوير، و يجعل طرفاها تحت الحَنَك، و يُلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر و بالعكس، ثمّ يُمدّان إلى صدره، و في المرأة خاصّة بمقنعة بدل العمامة، و لفّافة يُشدّ بها ثدياها إلى ظهرها. و يستحبّ إجادة الكفن، و كونه من طهور المال لا تشوبه شبهة، و أن يكون من القُطن، و أن يكون أبيض عدا الحَبَرَة، فإنّ الأولى أن تكون بُرداً أحمر، و أن يكون من ثياب أحرم فيها، أو كان يصلّي فيها، و أن يُخاط على الأولى بخيوطه إذا احتاج إلى الخياطة، و أن يُلقى على كلّ ثوب منه شيء من الكافور و الذريرة، و أن يكتب على حاشية جميع قِطَع الكفن و على الجريدتين: «إنّ فلان بن فلان يشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له، و أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم و أنّ عليّاً و الحسن و الحسين- و يعدّ الأئمّة عليهم السلام إلى آخرهم- أئمّته وسادته و قادته، و أنّ البعث و الثواب و العقاب حقّ» و أن يكتب عليه الجوشن الكبير. نعم الأولى- بل الأحوط- أن يكون ذلك كلّه