تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٨ - القول في غير الحيوان
بشرط أن يكون الخلط للعلاج و بمقدار متعارف، و أمّا مع الزيادة عنه فمحلّ إشكال، بل مع الغلبة فالأقوى حرمتها و نجاستها. و يطهر الممتزج المتعارف الباقي بالتبعيّة، كما يطهر بها الإناء.
(مسألة ١٨): و من المحرّمات المائعة الفقّاع إذا صار فيه نشيش و غليان و إن لم يسكر، و هو شراب معروف كان في الصدر الأوّل يتّخذ من الشعير في الأغلب، و ليس منه ماء الشعير المعمول بين الأطبّاء.
(مسألة ١٩): يحرم عصير العنب إذا نشّ و غلى بنفسه أو غلى بالنار. و أمّا العصير الزبيبي و التمري فيحلّان إن غليا بالنار، و كذا إن غليا بنفسهما إلّا إذا ثبت إسكارهما، و الظاهر أنّ الغليان بالشمس كالغليان بالنار، فله حكمه.
(مسألة ٢٠): الظاهر أنّ الماء الذي في جوف حبّة العنب بحكم عصيره، فيحرم إذا غلى بنفسه أو بالنار. نعم لا يحكم بحرمته ما لم يحرز غليانه، فلو وقعت حبّة من العنب في قدر يغلي، و هي تعلو و تسفل في الماء المغليّ، فلا تحرم ما لم يعلم بغليانه، و مجرّد ما ذكر لا يوجب غليان جوفها.
(مسألة ٢١): من المعلوم أنّ الزبيب ليس له عصير في نفسه، فالمراد بعصيره ما اكتسب منه الحلاوة؛ إمّا بأن يدقّ و يخلط بالماء، و إمّا بأن ينقع في الماء و يمكث إلى أن يكتسب حلاوته؛ بحيث صار في الحلاوة بمثابة عصير العنب، و إمّا بأن يمرس و يعصر بعد النقع فيستخرج عصارته. و أمّا إذا كان الزبيب على حاله و حصل في جوفه ماء، فالظاهر أنّ ما فيه ليس من عصيره، فلا يحرم بالغليان و لو قلنا بحرمة عصيره المغليّ، فلا إشكال فيما وضع في طبيخ أو كبّة أو محشيّ و نحوها؛ و إن ورد فيه ماء و غلى، فضلًا عمّا إذا شكّ فيه.
(مسألة ٢٢): الظاهر أنّ ما غلى بنفسه من أقسام العصير الذي قلنا بحرمته، لا تزول حرمته إلّا بالتخليل كالخمر؛ حيث إنّها لا تحلّ إلّا بانقلابها خلًّا، و لا أثر فيه لذهاب الثلثين.
و أمّا ما غلى بالنار و نحوها فتزول حرمته بذهاب ثلثيه، و الأحوط أن يكون ذلك بالنار أو بما يغليه، لا بالهواء و طول المكث. نعم لا يلزم أن يكون ذهاب الثلثين في حال غليانه، بل يكفي ذلك إذا كان مستنداً إلى النار و لو بضميمة ما ينقص منه بعد غليانه قبل أن يبرد، فلو كان