تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٦ - القول في غير الحيوان
(مسألة ٥): ما كان يضرّ كثيره دون قليله يحرم كثيره المضرّ، دون قليله غير المضرّ، و لو فرض العكس كان بالعكس، و كذا ما يضرّ منفرداً لا منضمّاً مع غيره يحرم منفرداً، و ما كان بالعكس كان بالعكس.
(مسألة ٦): ما لا يضرّ تناوله مرّة أو مرّتين- مثلًا- لكن يضرّ إدمانه و زيادة تكريره و التعوّد به يحرم تكريره المضرّ خاصّة.
(مسألة ٧): يحرم أكل الطين، و هو التراب المختلط بالماء حال بلّته، و كذا المدر، و هو الطين اليابس، و يلحق بهما التراب على الأحوط و إن كان عدم الإلحاق لا يخلو من قوّة إلّا مع إضراره. و لا بأس بما يختلط به الحنطة أو الشعير- مثلا- من التراب و المدر و صارا دقيقاً و استهلك فيه، و كذا ما يكون على وجه الفواكه و نحوها من التراب و الغبار. و كذا الطين الممتزج بالماء- المتوحّل- الباقي على إطلاقه. نعم لو أحسّ ذائقته الأجزاء الطينيّة حين الشرب فالأحوط الاجتناب إلى أن يصفو؛ و إن كان الأقرب جواز شربه مع الاستهلاك.
(مسألة ٨): الظاهر أنّه لا يلحق بالطين الرمل و الأحجار و أنواع المعادن، فهي حلال كلّها مع عدم الضرر.
(مسألة ٩): يُستثنى من الطين طين قبر سيّدنا أبي عبد اللَّه الحسين عليه السلام للاستشفاء، و لا يجوز أكله لغيره. و لا أكل ما زاد عن قدر الحمّصة المتوسّطة، و لا يلحق به طين غير قبره؛ حتّى قبر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و الأئمّة عليهم السلام على الأقوى. نعم لا بأس بأن يُمزج بماء أو شربة و يستهلك فيه، و التبرّك و الاستشفاء بذلك الماء و تلك الشربة.
(مسألة ١٠): ذكر لأخذ التربة المقدّسة و تناولها عند الحاجة آداب و أدعية، لكن الظاهر أنّها شروط كمال لسرعة الإجابة، لا شرط لجواز تناولها.
(مسألة ١١): القدر المتيقّن من محلّ أخذ التربة هو القبر الشريف و ما يلحق به عرفاً، و الأحوط الاقتصار عليه، و أحوط منه استعمال الترب التي في هذه الأعصار ممزوجاً بالماء أو غيره على نحو الاستهلاك، بل لا يترك هذا الاحتياط إذا كان المأخوذ طيناً أو مدراً. نعم بناءً على ما قدّمناه- من عدم حرمة التراب مطلقاً- لا بأس بأخذه للاستشفاء من الحائر و غيره إلى رأس ميل، بل أزيد ممّا اشتملت عليه الأخبار بقصد الرجاء، و لا يحرم تناوله، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.