تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٥ - القول في غير الحيوان
ففيه إشكال، و الأحوط الاجتناب من الدم في البيضة و إن كان طاهراً.
(مسألة ٣٥): قد مرّ- في كتاب الطهارة- طهارة ما لا تحلّه الحياة من الميتة؛ حتّى اللبن، و البيضة إذا اكتست جلدها الأعلى الصلب، و الإنفحة، و هي كما أنّها طاهرة حلال أيضاً.
(مسألة ٣٦): لا إشكال في حرمة القيح و الوسخ و البلغم و النّخامة من كلّ حيوان. و أمّا البُصاق و العرق من غير نجس العين فالظاهر حلّيّتهما، خصوصاً الأوّل، و خصوصاً إذا كان من الإنسان أو ممّا يؤكل لحمه من الحيوان.
القول في غير الحيوان
(مسألة ١): يحرم تناول الأعيان النجسة، و كذا المتنجّسة ما دامت باقية على النجاسة؛ مائعة كانت أو جامدة.
(مسألة ٢): يحرم تناول كلّ ما يضرّ بالبدن؛ سواء كان موجباً للهلاك، كشرب السموم القاتلة و شرب الحامل ما يوجب سقوط الجنين، أو سبباً لانحراف المزاج، أو لتعطيل بعض الحواسّ الظاهرة أو الباطنة، أو لفقد بعض القوى، كالرجل يشرب ما يقطع به قوّة الباه و التناسل، أو المرأة تشرب ما به تصير عقيماً لا تلد.
(مسألة ٣): لا فرق في حرمة تناول المضرّ- على الأقوى فيما يوجب التهلكة، و على الأحوط في غيره- بين معلوم الضرر و مظنونه، بل و محتمله أيضاً إذا كان احتماله معتدّاً به عند العقلاء؛ بحيث أوجب الخوف عندهم. و كذا لا فرق بين أن يكون الضرر المترتّب عليه عاجلًا أو بعد مدّة.
(مسألة ٤): يجوز التداوي و المعالجة بما يحتمل فيه الخطر و يؤدّي إليه أحياناً؛ إذا كان النفع المترتّب عليه- حسب ما ساعدت عليه التجربة، و حكم به الحذّاق و أهل الخبرة- غالبيّاً، بل يجوز المعالجة بالمضرّ العاجل الفعلي المقطوع به؛ إذا يدفع به ما هو أعظم ضرراً و أشدّ خطراً. و من هذا القبيل قطع بعض الأعضاء دفعاً للسراية المؤدّية إلى الهلاك و بطّ الجرح، و الكيّ بالنار، و بعض العمليّات المعمولة في هذه الأعصار؛ بشرط أن يكون الإقدام على ذلك جارياً مجرى العقلاء؛ بأن يكون المباشر للعمل حاذقاً محتاطاً مبالياً غير مسامح و لا متهوّر.