تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٣٢ - القول في الحيوان
أن يتغذّى الحيوان عذرة الإنسان بحيث يصدق عرفاً أنّها غذاؤه، و لا يلحق بها عذرة غيره و لا سائر النجاسات. و يتحقّق صدق المزبور بانحصار غذائه بها، فلو كان يتغذّى بها مع غيرها لم يتحقّق الصدق، فلم يحرم إلّا أن يكون تغذّيه بغيرها نادراً جدّاً؛ بحيث يكون بأنظار العرف بحكم العدم، و بأن يكون تغذّيه بها مدّة معتدّاً بها. و الظاهر عدم كفاية يوم و ليلة، بل يشكّ صدقه بأقلّ من يومين بل ثلاثة.
(مسألة ١٦): يعمّ حكم الجَلَل كلّ حيوان محلّل حتّى الطير و السمك.
(مسألة ١٧): كما يحرم لحم الحيوان بالجلل يحرم لبنه و بيضه، و يحلّان بما يحلّ به لحمه. و بالجملة: هذا الحيوان المحرّم بالعارض كالحيوان المحرّم بالأصل- في جميع الأحكام- قبل أن يستبرأ و يزول حكمه. نعم الحكم في بعض أفراد الكلّيّة مبنيّ على الاحتياط.
(مسألة ١٨): الظاهر أنّ الجلل ليس مانعاً عن التذكية، فيُذكّى الجلّال بما يُذكّى به غيره، و يترتّب عليها طهارة لحمه و جلده، كسائر الحيوانات المحرّمة بالأصل القابلة للتذكية.
(مسألة ١٩): تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة، و التغذّي بغيرها حتّى يزول عنه اسم الجلل. و لا يترك الاحتياط مع زوال الاسم بمضيّ المدّة المنصوصة في كلّ حيوان: و هي في الإبل[١] أربعون يوماً، و في البقر عشرون يوماً، و الأحوط ثلاثون، و في الغنم عشرة أيّام، و في البطّة خمسة أيّام، و في الدجاجة ثلاثة أيّام، و في السمك يوم و ليلة، و في غير ما ذكر المدار هو زوال اسم الجلل؛ بحيث لم يصدق أنّه يتغذّى بالعذرة، بل صدق أنّ غذاءه غيرها.
(مسألة ٢٠): كيفيّة الاستبراء: أن يمنع الحيوان- بربط أو حبس- عن التغذّي بالعذرة في المدّة المقرّرة، و يعلف في تلك المدّة علفاً طاهراً على الأحوط؛ و إن كان الاكتفاء بغير ما أوجب الجلل مطلقاً- و إن كان متنجّساً أو نجساً- لا يخلو من قوّة، خصوصاً في المتنجّس.
(مسألة ٢١): يستحبّ ربط الدجاجة التي يراد أكلها أيّاماً ثمّ ذبحها و إن لم يعلم جللها.
[١]- في( أ) ورد هكذا:« تزول حرمة الجلّال بالاستبراء بترك التغذّي بالعذرة، و التغذّي بغيرها مدّة و هي في الإبل ...».