تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١٣ - القول في الصيد
كتاب الصيد و الذباحة
القول في الصيد
كما يذكّى الحيوان و يحلّ لحم ما حلّ أكله بالذبح الواقع على النحو المعتبر شرعاً، يُذكّى- أيضاً- بالصيد على النحو المعتبر، و هو إمّا بالحيوان أو بغيره. و بعبارة اخرى: الآلة التي يُصاد بها: إمّا حيوانيّة أو جماديّة. و يتمّ الكلام في القسمين في ضمن مسائل:
(مسألة ١): لا يحلّ من صيد الحيوان و مقتوله إلّا ما كان بالكلب المعلّم؛ سواء كان سلوقيّاً أو غيره، و سواء كان أسود أو غيره، فلا يحلّ صيد غيره من جوارح السباع كالفهد و النمر و غيرهما، و جوارح الطير كالبازي و العقاب و الباشق و غيرها و إن كانت معلّمة، فما يأخذه الكلب المعلّم و يقتله- بعقره و جرحه- مذكّىً حلال أكله من غير ذبح، فيكون عضّه و جرحه- على أيّ موضع من الحيوان- بمنزلة ذبحه.
(مسألة ٢): يعتبر في حلّيّة صيد الكلب أن يكون معلّماً للاصطياد. و علامة كونه بتلك الصفة: أن يكون من عادته- مع عدم المانع- أن يسترسل و يهيج إلى الصيد لو أرسله صاحبه و أغراه به، و أن ينزجر و يقف عن الذهاب و الهياج إذا زجره. نعم لا يضرّ إذا لم ينزجر حين رؤية الصيد و قربه منه. و الأحوط أن يكون من عادته- التي لا تتخلّف إلّا نادراً- أن يمسك الصيد، و لا يأكل منه شيئاً حتّى يصل صاحبه.
(مسألة ٣): يشترط في حلّيّة صيد الكلب المعلَّم امور:
الأوّل: أن يكون ذلك بإرساله للاصطياد، فلو استرسل بنفسه من دون إرسال لم يحلّ مقتوله؛ و إن أغراه صاحبه بعده حتّى فيما أثّر إغراؤه فيه؛ بأن زاد في عدوه بسببه على الأحوط. و كذا الحال لو أرسله لا للاصطياد، بل لأمر آخر؛ من دفع عدوّ أو طرد سبع أو غير ذلك، فصادف غزالًا فصاده. و المعتبر قصد الجنس لا الشخص، فلو أرسله إلى صيد غزال