تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦١١ - القول في أحكام الكفارات
الزكاة، و هو من لم يملك قوت سنته لا فعلًا و لا قوّة. و يشترط فيه الإسلام، بل الإيمان على الأحوط؛ و إن كان جواز إعطاء المستضعف من الناس غير الناصب لا يخلو من قوّة، و أن لا يكون ممّن تجب نفقته على الدافع، كالوالدين و الأولاد و الزوجة الدائمة، دون المنقطعة، و دون سائر الأقارب و الأرحام حتّى الإخوة و الأخوات. و لا يشترط فيه العدالة و لا عدم الفسق. نعم لا يعطى المتجاهر بالفسق الذي ألقى جلباب الحياء. و في جواز إعطاء غير الهاشمي إلى الهاشمي قولان، لا يخلو الجواز من رجحان؛ و إن كان الأحوط الاقتصار على مورد الاضطرار و الاحتياج التامّ، الذي يحلّ معه أخذ الزكاة.
(مسألة ١٩): يعتبر في الكسوة في الكفّارة أن يكون ما يعدّ لباساً عرفاً؛ من غير فرق بين الجديد و غيره؛ ما لم يكن منخرقاً أو منسحقاً و بالياً بحيث ينخرق بالاستعمال. فلا يكتفى بالعمامة و القلنسوة و الحزام و الخفّ و الجورب، و الأحوط عدم الاكتفاء بثوب واحد، خصوصاً بمثل السراويل أو القميص القصير، فلا يكون أقلّ من قميص مع سراويل؛ و إن كان الأقوى جواز الاكتفاء به، و الأحوط أن يكون ممّا يواري عورته. و يعتبر فيها العدد كالإطعام، فلو كرّر على واحد- بأن كساه عشر مرّات- لم تحسب إلّا واحدة. و لا فرق في المكسوّ بين الصغير و الكبير و الذّكر و الانثى. نعم في الاكتفاء بكسوة الصغير في أوائل عمره- كابن شهر أو شهرين- إشكال، فلا يترك الاحتياط. و الظاهر اعتبار كونه مخيطاً فيما كان المتعارف فيه المخيطيّة، دون ما لا يحتاج إلى الخياطة، فلو سلّم إليه الثوب غير مخيط في الفرض لم يجز. نعم الظاهر أنّه لا بأس بأن يدفع اجرة الخياطة معه ليخيطه و يلبسه. و لا يُجزي إعطاء لباس الرجال للنساء و بالعكس، و لا إعطاء لباس الصغير للكبير.
و لا فرق في جنسه بين كونه من صوف أو قطن أو كتّان أو غيرها، و في الاجتزاء بالحرير المحض للرجال إشكال، إلّا إذا جاز لهم اللبس لضرورة أو غيرها. و لو تعذّر تمام العدد كسا الموجود و انتظر الباقي. و الأحوط التكرار على الموجود، فإذا وجد الباقي كساه.
(مسألة ٢٠): لا تُجزي القيمة في الكفّارة لا في الإطعام و لا في الكسوة، بل لا بدّ في الإطعام من بذل الطعام إشباعاً أو تمليكاً، و كذا في الكسوة لا بدّ من إعطائها. نعم لا بأس بأن يدفع القيمة إلى المستحقّ إذا كان ثقة، و يوكّله في أن يشتري بها طعاماً فيأكله أو يتملّكه أو كسوة ليلبسها.