تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٨ - القول في الكفالة
و أشخاص غير محصورة، كما علم أنّه وقف على ذرّيّة أحد أفراد المملكة الفلانيّة، و لا طريق إلى معرفته، كانت منافعه بحكم مجهول المالك، فيتصدّق بها بإذن الحاكم على الأحوط، و الأولى أن لا يخرج التصدّق عن المحتملات مع كونها مورداً له. و إن كان مردّداً بين الجهات غير المحصورة، كما علم أنّه وقف على جهة من الجهات؛ و لم يعلم أنّها مسجد أو مشهد أو قنطرة أو تعزية سيّد الشهداء عليه السلام أو إعانة الزوّار و هكذا، تصرف المنافع في وجوه البرّ بشرط عدم الخروج عن مورد المحتملات.
(مسألة ٦١): لو كان للعين الموقوفة منافع متجدّدة و ثمرات متنوّعة، يملك الموقوف عليهم جميعها مع إطلاق الوقف، ففي الشاة الموقوفة يملكون صوفها المتجدّدة و لبنها و نتاجها و غيرها، و في الشجر و النخل ثمرهما و منفعة الاستظلال بهما و السعف و الأغصان و الأوراق اليابسة، بل و غيرها ممّا قطعت للإصلاح، و كذا فروخهما و غير ذلك.
و هل يجوز في الوقف التخصيص ببعض المنافع؛ حتّى يكون للموقوف عليهم بعض المنافع دون بعض؟ الأقوى ذلك.
(مسألة ٦٢): لو وقف على مصلحة فبطل رسمها، كما إذا وقف على مسجد أو مدرسة أو قنطرة فخربت و لم يمكن تعميرها، أو لم تحتج إلى مصرف؛ لانقطاع من يصلّي في المسجد و الطلبة و المارّة، و لم يرج العود، صرف الوقف في وجوه البرّ، و الأحوط صرفه في مصلحة اخرى من جنس تلك المصلحة، و مع التعذّر يراعى الأقرب فالأقرب منها.
(مسألة ٦٣): إذا خرب المسجد لم تخرج عرصته عن المسجديّة، فتجري عليها أحكامها إلّا في بعض الفروض. و كذا لو خربت القرية التي هو فيها بقي المسجد على صفة المسجدية.
(مسألة ٦٤): لو وقف داراً على أولاده أو على المحتاجين منهم، فإن أطلق فهو وقف منفعة، كما إذا وقف عليهم قرية أو مزرعة أو خاناً و نحوها يملكون منافعها، فلهم استنماؤها، فيقسّمون بينهم ما حصل منها- بإجارة و غيرها- على حسب ما قرّره الواقف من الكمّية و الكيفيّة، و إن لم يقرّر كيفيّة في القسمة يقسّمونه بينهم بالسويّة. و إن وقفها عليهم لسكناهم فهو وقف انتفاع، و يتعيّن لهم ذلك، و ليس لهم إجارتها. و حينئذٍ إن كفت لسكنى الجميع فلهم أن يسكنوها، و ليس لبعضهم أن يستقلّ به و يمنع غيره. و إن وقع