تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٦٤ - القول في الكفالة
و صنوف الحيوان؛ حتّى الكلب المملوك و السنّور و نحوها.
(مسألة ٣٢): لا يعتبر في العين الموقوفة كونها ممّا يُنتفع بها فعلًا، بل يكفي كونها معرضاً للانتفاع، و لو بعد مدّة، فيصحّ وقف الدابّة الصغيرة و الاصول المغروسة التي لا تُثمر إلّا بعد سنين.
(مسألة ٣٣): المنفعة المقصودة في الوقف أعمّ من المنفعة المقصودة في العارية و الإجارة، فتشمل النماءات و الثمرات، فيصحّ وقف الأشجار لثمرها و الشاة لصوفها و لبنها و نتاجها.
(مسألة ٣٤): ينقسم الوقف باعتبار الموقوف عليه على قسمين: الوقف الخاصّ، و هو ما كان وقفاً على شخص أو أشخاص، كالوقف على أولاده و ذرّيّته أو على زيد و ذرّيّته، و الوقف العامّ، و هو ما كان على جهة و مصلحة عامّة، كالمساجد و القناطر و الخانات، أو على عنوان عامّ كالفقراء و الأيتام و نحوهما.
(مسألة ٣٥): يعتبر في الوقف الخاصّ وجود الموقوف عليه حين الوقف، فلا يصحّ الوقف ابتداءً على المعدوم، و من سيوجد بعدُ، و كذا الحمل قبل أن يولد. و المراد بكونه ابتداءً: أن يكون هو الطبقة الاولى من دون مشاركة موجود في تلك الطبقة، فلو وقف على المعدوم أو الحمل تبعاً للموجود؛ بأن يجعل طبقة ثانية، أو مساوياً للموجود في الطبقة بحيث شاركه عند وجوده، صحّ بلا إشكال، كما إذا وقف على أولاده الموجودين و من سيولد له على التشريك أو الترتيب، بل لا يلزم أن يكون في كلّ زمان وجود الموقوف عليه و ولادته، فلو وقف على ولده الموجود و على ولد ولده بعده، و مات الولد قبل ولادة ولده، فالظاهر صحّته، و يكون الموقوف عليه بعد موته الحمل، فما لا يصحّ الوقف عليه هو المعدوم أو الحمل ابتداءً بنحو الاستقلال لا التبعية.
(مسألة ٣٦): لا يعتبر في الوقف على العنوان العامّ وجود مصداقه في كلّ زمان، بل يكفي إمكان وجوده مع وجوده فعلًا في بعض الأزمان، فلو وقف بُستاناً- مثلًا- على فقراء البلد و لم يكن في زمان الوقف فقير فيه، لكن سيوجد صحّ الوقف، و لم يكن من منقطع الأوّل، كما أنّه مع فقده بعد وجوده لم يكن منقطع الوسط، بل هو باقٍ على وقفيّته، فيحفظ غَلّته إلى أن يوجد.