تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٧ - القول في الفلس
خُمس العشرة، فالأمر بالعكس، يضاربهم في أربعة على الأوّل، و في اثنين على الثاني.
و يحتمل أن يكون له أخذها كما هي، و الضرب بالثمن كالتلف السماوي، و لو كان التلف بفعل البائع فالظاهر أنّه كفعل الأجنبي، و يكون ما في عهدته من ضمان المبيع المعيب جزء أموال المفلس. و المسألة مشكلة، فالأحوط التخلّص بالصلح.
(مسألة ١٦): لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلّس، كان للبائع الرجوع إلى أرضه، لكن البناء و الغرس للمشتري، و ليس له حقّ البقاء و لو بالأُجرة، فإن تراضيا مجّاناً أو بالأُجرة، و إلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر. و الأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع و الرضا ببقائه و لو بالأُجرة إذا أراده المشتري، و أحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة.
(مسألة ١٧): لو خلط المشتري- مثلًا- ما اشتراه بماله خلطاً رافعاً للتميّز، فالأقرب بطلان حقّ البائع، فليس له الرجوع إليه؛ سواء اختلط بغير جنسه أو بجنسه، و سواء خلط بالمساوي أو الأردإ أو الأجود.
(مسألة ١٨): لو اشترى غزلًا فنسجه أو دقيقاً فخبزه أو ثوباً فقصره أو صبغه، لم يبطل حقّ البائع من العين، على إشكال في الأوّلين.
(مسألة ١٩): غريم الميّت كغريم المفلّس، فإذا وجد عين ماله في تركته كان له الرجوع إليه، لكن بشرط أن يكون ما تركه وافياً بدين الغرماء، و إلّا فليس له ذلك، بل هو كسائر الغرماء يضرب بدينه معهم و إن كان الميّت قد مات محجوراً عليه.
(مسألة ٢٠): يجري على المفلّس- إلى يوم قسمة ماله- نفقته و كسوته و نفقة من يجب عليه نفقته و كسوته على ما جرت عليه عادته، و لو مات قدّم كفنه بل و سائر مؤن تجهيزه- من السدر و الكافور و ماء الغسل و نحو ذلك- على حقوق الغرماء، و يقتصر على الواجب على الأحوط، و إن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوّة، خصوصاً في الكفن.
(مسألة ٢١): لو قسّم الحاكم مال المفلّس بين الغرماء ثمّ ظهر غريم آخر، فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس، فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة.