تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٤ - القول في الفلس
التلف بإتلاف منه. و كذا الحال لو اقترض السفيه و أتلف المال.
(مسألة ٩): لو أودع شخص وديعة عند السفيه فأتلفها، ضمنها على الأقوى؛ سواء علم المودع بحاله أو لا، و لو تلفت عنده لم يضمنها إلّا مع تفريطه في حفظها على الأشبه.
(مسألة ١٠): لا يسلّم إلى السفيه ماله ما لم يحرز رشده، و إذا اشتبه حاله يختبر؛ بأن يفوّض إليه- مدّة معتدّاً بها- بعض الامور ممّا يناسب شأنه، كالبيع و الشراء و الإجارة و الاستئجار لمن يناسبه مثل هذه الامور، و الرتق و الفتق في بعض الامور؛ مثل مباشرة الإنفاق في مصالحه و مصالح الوليّ و نحو ذلك فيمن يناسبه ذلك. و في السفيهة يفوّض إليها ما يناسب النساء؛ من إدارة بعض مصالح البيت و المعاملة مع النساء؛ من الإجارة و الاستئجار للخياطة أو الغزل أو النساجة و أمثال ذلك، فإن آنس منه الرشد؛ بأن رأى منه المداقّة و المكايسة، و التحفّظ عن المغابنة في معاملاته، و صيانة المال من التضييع، و صرفه في موضعه، و جريه مجرى العقلاء، دفع إليه ماله، و إلّا فلا.
(مسألة ١١): لو احتمل حصول الرشد للصبيّ قبل بلوغه، يجب اختباره قبله ليسلّم إليه ماله بمجرّد بلوغه لو آنس منه الرشد، و إلّا ففي كلّ زمان احتمل فيه ذلك عند البلوغ أو بعده. و أمّا غيره فإن ادّعى حصول الرشد له و احتمله الوليّ يجب اختباره، و إن لم يدّع حصوله ففي وجوب الاختبار بمجرّد الاحتمال إشكال؛ لا يخلو عدمه من قوّة.
القول في الفلس
المفلّس: من حجر عليه عن ماله لقصوره عن ديونه.
(مسألة ١): من كثرت عليه الديون- و لو كانت أضعاف أمواله- يجوز له التصرّف فيها بأنواعه، و نفذ أمره فيها بأصنافه و لو بإخراجها جميعاً عن ملكه مجّاناً أو بعوض؛ ما لم يحجر عليه الحاكم الشرعي. نعم لو كان صلحه عنها أو هبتها- مثلًا- لأجل الفرار من أداء الديون، يشكل الصحّة، خصوصاً فيما إذا لم يرج حصول مال آخر له باكتساب و نحوه.
(مسألة ٢): لا يجوز الحجر على المفلّس إلّا بشروط أربعة: الأوّل: أن تكون ديونه ثابتة شرعاً. الثاني: أن تكون أمواله- من عروض و نقود و منافع و ديون على الناس، ما عدا