تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٣ - القول في السفه
(مسألة ٢): كما أنّ السفيه محجور عليه في أمواله كذلك في ذمّته؛ بأن يتعهّد مالًا أو عملًا، فلا يصحّ اقتراضه و ضمانه، و لا بيعه و شراؤه بالذمّة و لا إجارة نفسه، و لا جعل نفسه عاملًا للمضاربة و نحوها.
(مسألة ٣): معنى عدم نفوذ تصرّفات السفيه عدم استقلاله، فلو كان بإذن الوليّ أو إجازته صحّ و نفذ. نعم فيما لا يجري فيه الفضوليّة يُشكل صحّته بالإجازة اللاحقة من الوليّ. و لو أوقع معاملة في حال سفهه، ثمّ حصل له الرشد فأجازها، كانت كإجازة الوليّ.
(مسألة ٤): لا يصحّ زواج السفيه بدون إذن الوليّ أو إجازته، لكن يصحّ طلاقه و ظهاره و خلعه. و يقبل إقراره إن لم يتعلّق بالمال حتّى بما يوجب القصاص و نحو ذلك. و لو أقرّ بالنسب يقبل في غير لوازمه الماليّة كالنفقة، و أمّا فيها فلا يخلو من إشكال؛ و إن كان الثبوت لا يخلو من قرب. و لو أقرّ بالسرقة يقبل في القطع، دون المال.
(مسألة ٥): لو وكّله غيره في بيع أو هبة أو إجارة- مثلًا- جاز و لو كان وكيلًا في أصل المعاملة؛ لا مجرّد إجراء الصيغة.
(مسألة ٦): لو حلف السفيه أو نذر على فعل شيء أو تركه- ممّا لا يتعلّق بماله- انعقد، و لو حنث كفّر كسائر ما يوجب الكفّارة، كقتل الخطأ و الإفطار في شهر رمضان. و هل يتعيّن عليه الصوم لو تمكّن منه، أو يتخيّر بينه و بين الكفّارة المالية كغيره؟ وجهان، أحوطهما الأوّل. نعم لو لم يتمكّن من الصوم تعيّن غيره، كما إذا فعل ما يوجب الكفّارة الماليّة على التعيين، كما في كفّارات الإحرام كلّها أو جلّها.
(مسألة ٧): لو كان للسفيه حقّ القصاص جاز أن يعفو عنه، بخلاف الدية و أرش الجناية.
(مسألة ٨): لو اطّلع الولي على بيع أو شراء- مثلًا- من السفيه و لم ير المصلحة في إجازته، فإن لم يقع إلّا مجرّد العقد ألغاه، و إن وقع تسليم و تسلّم للعوضين فما سلّمه إلى الطرف الآخر يستردّه و يحفظه، و ما تسلّمه و كان موجوداً يردّه إلى مالكه، و إن كان تالفاً ضمنه السفيه؛ فعليه مثله أو قيمته لو قبضه بغير إذن من مالكه، و إن كان بإذن منه لم يضمنه إلّا في صورة الإتلاف منه، فإنّه لا يبعد فيها الضمان. كما أنّ الأقوى الضمان لو كان المالك- الذي سلّمه الثمن أو المبيع- جاهلًا بحاله أو بحكم الواقعة، خصوصاً إذا كان