تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٨ - القول في القرض
(مسألة ٢٥): لو وفى بيع بعض الرهن بالدين، اقتصر عليه على الأحوط لو لم يكن الأقوى، و بقي الباقي أمانة عنده، إلّا إذا لم يمكن التبعيض و لو من جهة عدم الراغب، أو كان فيه ضرر على المالك، فيُباع الكلّ.
(مسألة ٢٦): لو كان الرهن من مستثنيات الدين- كدار سكناه و دابّة ركوبه- جاز للمرتهن بيعه و استيفاء طلبه منه كسائر الرهون، لكن الأولى الأحوط عدم إخراجه من ظلّ رأسه.
(مسألة ٢٧): لو كان الراهن مفلّساً، أو مات و عليه ديون للناس، كان المرتهن أحقّ من باقي الغرماء باستيفاء حقّه من الرهن، فإن فضل شيء يوزّع على الباقين بالحصص، و لو نقص الرهن عن حقّه استوفى ما يمكن منه، و يضرب بما بقي مع الغرماء في سائر أموال الراهن.
(مسألة ٢٨): الرهن أمانة في يد المرتهن، لا يضمنه لو تلف أو تعيّب من دون تعدّ و تفريط. نعم لو كان في يده مضموناً- لكونه مغصوباً أو عارية مضمونةً مثلًا- ثمّ ارتهن عنده، لم يزل الضمان إلّا إذا أذن له المالك في بقائه تحت يده، فيرتفع الضمان على الأقوى.
و كذا لو استفيد الإذن في بقائه في المورد من ارتهانه، كما لا يبعد مع علم الراهن بالحال.
و إذا انفكّ الرهن بسبب الأداء أو الإبراء أو نحو ذلك، يبقى أمانة مالكيّة في يده؛ لا يجب تسليمه إلى المالك إلّا مع المطالبة.
(مسألة ٢٩): لا تبطل الرهانة بموت الراهن و لا بموت المرتهن، فينتقل الرهن إلى ورثة الراهن مرهوناً على دين مورّثهم، و ينتقل إلى ورثة المرتهن حقّ الرهانة. فإن امتنع الراهن من استئمانهم كان له ذلك، فإن اتّفقوا على أمين، و إلّا سلّمه الحاكم إلى من يرتضيه، و إن فقد الحاكم فعدول المؤمنين.
(مسألة ٣٠): لو ظهر للمرتهن أمارات الموت، يجب عليه الوصيّة بالرهن و تعيين المرهون و الراهن و الإشهاد كسائر الودائع، و لو لم يفعل كان مفرّطاً و عليه ضمانه.
(مسألة ٣١): لو كان عنده رهن قبل موته، ثمّ مات و لم يعلم بوجوده في تركته- لا تفصيلًا و لا إجمالًا- و لم يعلم كونه تالفاً بتفريط منه، لم يحكم به في ذمّته و لا بكونه موجوداً في تركته، بل يحكم بكونها لورثته، بل و كذلك- على الأقوى- لو علم أنّه قد كان موجوداً في