تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٩ - القول في القسمة
خيار، و ينفسخ بالتقايل كسائر العقود اللازمة، كما أنّه يبطل و ينفسخ قهراً؛ بخروج الأرض عن قابلية الانتفاع بسبب مع عدم تيسّر العلاج.
(مسألة ١٢): لا تبطل المزارعة بموت أحد المتعاقدين، فإن مات ربّ الأرض قام وارثه مقامه، و إن مات العامل فكذلك، فإمّا أن يتمّوا العمل و لهم حصّة مورّثهم، و إمّا أن يستأجروا شخصاً لإتمامه من مال المورّث و لو الحصّة المزبورة، فإن زاد شيء كان لهم.
نعم لو شرط على العامل مباشرته للعمل تبطل بموته.
(مسألة ١٣): لو تبيّن بطلان المزارعة بعد ما زرع الأرض، فإن كان البذر لصاحب الأرض كان الزرع له، و عليه اجرة العامل و العوامل إن كانت من العامل، إلّا إذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل لصاحب الأرض، فإنّ الأقوى- حينئذٍ- عدم اجرة العمل و العوامل عليه. و إن كان من العامل كان الزرع له و عليه اجرة الأرض، و كذا العوامل إن كانت من صاحب الأرض، إلّا إذا كان البطلان مستنداً إلى جعل جميع الحاصل للزارع، فالأقوى- حينئذٍ- عدم اجرة الأرض و العوامل عليه. و ليس للزارع إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل و لو بالأُجرة، فللمالك أن يأمر بقلعه.
(مسألة ١٤): كيفيّة اشتراك العامل مع المالك في الحاصل تابعة للجعل الواقع بينهما، فتارة: يشتركان في الزرع من حين طلوعه و بروزه، فيكون حشيشه و قصيله و تبنه و حبّه كلّها مشتركة بينهما. و اخرى: يشتركان في خصوص حبّه؛ إمّا من حين انعقاده، أو بعده إلى زمان حصاده، فيكون الحشيش و القصيل و التبن كلّها لصاحب البذر، و يمكن أن يجعل البذر لأحدهما و الحشيش و القصيل و التبن للآخر مع اشتراكهما في الحبّ. هذا مع التصريح، و أمّا مع عدمه فالظاهر- من مقتضى وضع المزارعة عند الإطلاق- الوجه الأوّل، فالزرع بمجرّد طلوعه و بروزه يكون مشتركاً بينهما.
و يترتّب على ذلك امور:
منها: كون القصيل و التبن أيضاً بينهما.
و منها: تعلّق الزكاة بكلّ منهما إذا كان حصّة كلّ منهما بالغاً حدّ النصاب، و تعلّقها بمن بلغ نصيبه حدَّه إن بلغ نصيب أحدهما، و عدم التعلّق أصلًا إن لم يبلغ النصاب نصيب واحد منهما.