تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٦ - القول في الإقالة
كتاب الإجارة
و هي: إمّا متعلّقة بأعيان مملوكة- من حيوان أو دار أو عقار أو متاع أو ثياب و نحوها- فتفيد تمليك منفعتها بالعوض، أو متعلّقة بالنفس- كإجارة الحرّ نفسه لعمل- فتفيد غالباً تمليك عمله للغير باجرة مقرّرة، و قد تفيد تمليك منفعته دون عمله، كإجارة المرضعة نفسها للرضاع، لا الإرضاع.
(مسألة ١): عقد الإجارة: هو اللفظ المشتمل على الإيجاب- الدالّ بالظهور العرفي على إيقاع إضافة خاصّة، مستتبعة لتمليك المنفعة أو العمل بعوض- و القبول الدالّ على الرضا به و تملّكهما بالعوض. و العبارة الصريحة في الإيجاب: «آجرتك أو أكريتك هذه الدار مثلًا بكذا». و تصحّ بمثل «ملّكتك منفعة الدار» مريداً به الإجارة، لكنّه ليس من العبارة الصريحة في إفادتها. و لا يعتبر فيه العربيّة، بل يكفي كلّ لفظ أفاد المعنى المقصود بأيّ لغة كان.
و يقوم مقام اللفظ الإشارة المفهمة من الأخرس و نحوه كعقد البيع. و الظاهر جريان المعاطاة في القسم الأوّل منها- و هو ما تعلّقت بأعيان مملوكة- و تتحقّق بتسليط الغير على العين ذات المنفعة قاصداً تحقّق معنى الإجارة- أي الإضافة الخاصّة- و تسلّم الغير لها بهذا العنوان. و لا يبعد تحقّقها في القسم الثاني- أيضاً- بجعل نفسه تحت اختيار الطرف بهذا العنوان، أو بالشروع في العمل كذلك.
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الإجارة امور: بعضها في المتعاقدين؛ أعني المؤجر و المستأجر، و بعضها في العين المستأجرة، و بعضها في المنفعة، و بعضها في الاجرة.
أمّا المتعاقدان: فيعتبر فيهما ما اعتبر في المتبايعين: من البلوغ، و العقل، و القصد، و الاختيار، و عدم الحجر؛ لفلس أو سفه و نحوهما.
و أمّا العين المستأجرة: فيعتبر فيها امور: