تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٧ - القول في الإقالة
لعذر. و من الأعذار عدم اطّلاعه على البيع و إن أخبر به غير من يوثق به، و كذا جهله باستحقاق الشفعة أو عدم جواز تأخير الأخذ بها بالمماطلة. بل من ذلك لو ترك الأخذ لتوهّمه كثرة الثمن فبان خلافه، أو كونه نقداً يصعب عليه تحصيله كالذهب فبان خلافه، و غير ذلك.
(مسألة ١٨): الشفعة من الحقوق تسقط بإسقاط الشفيع، بل لو رضي بالبيع من الأجنبي من أوّل الأمر، أو عرض عليه شراء الحصّة فأبى، لم تكن له شفعة من الأصل. و في سقوطها بإقالة المتبايعين أو ردّ المشتري إلى البائع بعيب أو غيره وجه وجيه.
(مسألة ١٩): لو تصرّف المشتري فيما اشتراه، فإن كان بالبيع كان للشفيع الأخذ من المشتري الأوّل بما بذله من الثمن، فيبطل الشراء الثاني، و له الأخذ من الثاني بما بذله فيصحّ الأوّل. و كذا لو زادت البيوع على اثنين فله الأخذ من الأوّل بما بذله، فتبطل البيوع اللاحقة، و له الأخذ من الأخير فتصحّ البيوع المتقدّمة، و له الأخذ من الوسط فيصحّ ما تقدّم و يبطل ما تأخّر. و كذا إن كان بغير البيع كالوقف و غير ذلك، فله الأخذ بالشُّفعة و إبطال ما وقع من المشتري، و يحتمل أن تكون صحّتها مراعاة بعدم الأخذ بها، و إلّا فهي باطلة من الأصل، و فيه تردّد.
(مسألة ٢٠): لو تلفت الحصّة المشتراة بالمرّة- بحيث لم يبق منها شيء أصلًا- سقطت الشفعة، و لو كان ذلك بعد الأخذ بها، و كان التلف بفعل المشتري، أو بغير فعله مع المماطلة في التسليم بعد الأخذ بها بشروطه، ضمنه. و أمّا لو بقي منها شيء، كالدار إذا انهدمت و بقيت عرصتها و أنقاضها أو عابت، لم تسقط، فله الأخذ بها و انتزاع ما بقي منها من العرصة و الأنقاض- مثلًا- بتمام الثمن من دون ضمان على المشتري، و لو كان ذلك بعد الأخذ بها ضمنه قيمة التالف، أو أرش العيب إذا كان بفعله، بل أو بغير فعله مع المماطلة كما تقدّم.
(مسألة ٢١): يشترط في الأخذ بالشفعة علم الشفيع بالثمن حين الأخذ؛ على الأحوط لو لم يكن الأقوى، فلو قال: أخذت بالشفعة بالثمن بالغاً ما بلغ، لم يصحّ و إن علم بعد ذلك.
(مسألة ٢٢): الشفعة موروثة على إشكال. و كيفيّة إرثها: أنّه عند أخذ الورثة بها، يقسّم المشفوع بينهم على ما فرض اللَّه في المواريث، فلو خلّف زوجة و ابناً فالثمن لها و الباقي له،