تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٦ - القول في الإقالة
(مسألة ١١): تثبت الشفعة للسفيه؛ و إن لم ينفذ أخذه بها إلّا بإذن الوليّ أو إجازته في مورد حجره. و كذا تثبت للصغير و المجنون و إن كان المتولّي للأخذ بها عنهما وليّهما. نعم لو كان الوليّ الوصيّ ليس له ذلك إلّا مع الغِبطة و المصلحة، بخلاف الأب و الجدّ، فإنّه يكفي فيهما عدم المفسدة، لكن لا ينبغي لهما ترك الاحتياط بمراعاة المصلحة، و لو ترك الوليّ الأخذ بها عنهما إلى أن كملا فلهما أن يأخذا بها.
(مسألة ١٢): إذا كان الوليّ شريكاً مع المولّى عليه، فباع حصّته من أجنبيّ أو الوكيل المطلق، كان شريكاً مع موكّله، فباع حصّة موكّله من أجنبيّ، ففي ثبوت الشفعة لهما إشكال، بل عدمه لا يخلو من وجه.
(مسألة ١٣): الأخذ بالشّفعة إمّا بالقول؛ كأن يقول: أخذت بالشفعة، أو تملّكت الحصّة الكذائيّة، و نحو ذلك ممّا يفيد إنشاء تملّكه و انتزاع الحصّة المبيعة لأجل ذلك الحقّ. و إمّا بالفعل؛ بأن يدفع الثمن و يأخذ الحصّة؛ بأن يرفع المشتري يده عنها و يخلّي بين الشفيع و بينها. و يعتبر دفع الثمن عند الأخذ بها- قولًا أو فعلًا- إلّا إذا رضي المشتري بالتأخير.
نعم لو كان الثمن مؤجّلًا، فالظاهر أنّه يجوز له أن يأخذ بها و يتملّك الحصّة عاجلًا، و يكون الثمن عليه إلى وقته، كما أنّه يجوز له الأخذ بها و إعطاء الثمن عاجلًا، بل يجوز التأخير في الأخذ و الإعطاء إلى وقته، لكن الأحوط الأخذ بها عاجلًا.
(مسألة ١٤): ليس للشفيع تبعيض حقّه، بل إمّا أن يأخذ الجميع أو يدع.
(مسألة ١٥): الذي يلزم على الشفيع- عند أخذه بالشفعة- دفع مثل الثمن الذي وقع عليه العقد؛ سواء كانت قيمة الشقص أقلّ أو أكثر، و لا يلزم عليه دفع ما غرمه المشتري من المؤن كاجرة الدلّال و نحوها، و لا دفع ما زاد المشتري على الثمن و تبرّع به للبائع بعد العقد، كما أنّه لو حطّ البائع بعد العقد شيئاً من الثمن ليس له تنقيص ذلك المقدار.
(مسألة ١٦): لو كان الثمن مثليّاً- كالذهب و الفضّة و نحوهما- يلزم على الشفيع دفع مثله، و أمّا لو كان قيميّاً- كالحيوان و الجواهر و الثياب و نحوها- ففي ثبوت الشفعة و لزوم أداء قيمته حين البيع أو عدم ثبوتها أصلًا، وجهان، بل قولان، ثانيهما هو الأقوى.
(مسألة ١٧): لو اطّلع الشفيع على البيع فله المطالبة في الحال، و تبطل شُفعته بالمماطلة و التأخير بلا داعٍ عقلائيّ و عذر عقليّ أو شرعيّ أو عاديّ، بخلاف ما إذا كان عدم الأخذ بها