تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - القول في الإقالة
و إدارة الرحى و نحو ذلك- لم يجز بيعه. نعم لو كان ما لا يؤكل قابلًا للتذكية يجوز بيع جلده. و كذا ما لم يكن المقصود منه اللحم- كالفرس و الحمار- إذا اريد ذبحه لإهابه، يجوز بيعه. و أمّا إذا كان المقصود منه اللحم و الذبح- مثل ما يشتريه القصّابون و يباع منهم- فالظاهر صحّة بيعه، فإن ذبحه فللمشتري ما اشتراه، و إن باعه يكون شريكاً في الثمن بنسبة ماله؛ بأن ينسب قيمة الرأس و الجلد- مثلًا- على تقدير الذبح إلى قيمة البقيّة، فله من الثمن بتلك النسبة. و كذا الحال فيما لو باع حيواناً قصد به اللحم و استثنى الرأس و الجلد، أو اشترك اثنان أو جماعة، و شرط أحدهم لنفسه الرأس و الجلد أو الرأس و القوائم مثلًا، أو اشترى شخص حيواناً ثمّ شرّك غيره معه في الرأس و الجلد مثلًا، فيصحّ في الجميع فيما يراد ذبحه، فإذا ذبح يستحقّ العين، و إلّا كان شريكاً بالنسبة كما مرّ.
(مسألة ٢): لو قال شخص لآخر: اشتر حيواناً- مثلًا- بشركتي، كان ذلك منه توكيلًا في الشراء، فلو اشتراه بحسب أمره كان المبيع بينهما نصفين، إلّا إذا صرّح بكون الشركة على نحو آخر. و لو دفع المأمور عن الآمر ما عليه من الثمن، ليس له الرجوع إليه؛ ما لم تكن قرينة تقتضي أنّ المقصود الشراء له و دفع ما عليه عنه- كالشراء مثلًا من مكان بعيد لا يدفع المبيع حتّى يدفع الثمن- فحينئذٍ يرجع إليه.
القول في الإقالة
و حقيقتها: فسخ العقد من الطرفين. و هي جارية في جميع العقود سوى النكاح. و الأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما. و تقع بكلّ لفظ أفاد المعنى المقصود عند أهل المحاورة؛ كأن يقولا: «تقايلنا»، أو «تفاسخنا»، أو يقول أحدهما: «أقلتك» فقبل الآخر، بل الظاهر كفاية التماس أحدهما مع إقالة الآخر. و لا يعتبر فيها العربيّة. و الظاهر وقوعها بالمعاطاة؛ بأن يردّ كلّ منهما ما انتقل إليه إلى صاحبه بعنوان الفسخ.
(مسألة ١): لا تجوز الإقالة بزيادة على الثمن المسمّى و لا نقصان منه، فلو أقال المشتري بزيادة أو البائع بوضيعة، بطلت و بقي العوضان على ملك صاحبهما.
(مسألة ٢): لا يجري في الإقالة الفسخ و الإقالة.
(مسألة ٣): تصحّ الإقالة في جميع ما وقع عليه العقد و في بعضه، و يقسّط الثمن