تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٠ - القول في بيع الثمار على النخيل و الأشجار
أنواع البيوع؛ من النقود و الأمتعة و غيرهما، بل المنافع و الأعمال و نحوهما. نعم لا يجوز بيع التمر على النخيل بالتمر؛ سواء كان من تمرها، أو تمر آخر على النخيل، أو موضوعاً على الأرض، و هذا يسمّى بالمزابنة. و الأحوط إلحاق ثمرة ما عدا النخيل من الأشجار بها، فلا تباع بجنسها؛ و إن كان الأقوى عدم الإلحاق. نعم لا يجوز بيعها بمقدار منها على الأقوى.
(مسألة ١٠): يجوز أن يبيع ما اشتراه من الثمرة بزيادة عمّا ابتاعه أو بنقصان قبل قبضه و بعده.
(مسألة ١١): لا يجوز بيع الزرع بذراً قبل ظهوره، و في جواز الصلح عليه وجه، و بيعه تبعاً للأرض لو باعها و أدخله في المبيع بالشرط محلّ إشكال. و أمّا بعد ظهوره و طلوع خُضرته فيجوز بيعه قصيلًا؛ بأن يبيعه بعنوانه و أن يقطعه المشتري قبل أن يسنبل؛ سواء بلغ أوان قصله، أو لم يبلغ و عيّن مدّة لإبقائه، و إن أطلق فله إبقاؤه إلى أوان قصله. و يجب على المشتري قطعه إذا بلغ أوانه إلّا إذا رضي البائع، و لو لم يرض به و لم يقطعه المشتري فللبائع قطعه، و الأحوط أن يكون بعد الاستئذان من الحاكم مع الإمكان. و له تركه و المطالبة باجرة أرضه مدّة بقائه و أرش نقصها على فرضه. و لو أبقاه إلى أن طلعت سنبلته فهل تكون ملكاً للمشتري، أو للبائع، أو هما شريكان؟ وجوه، و الأحوط التصالح. و كما يجوز بيع الزرع قصيلًا يجوز بيعه من أصله، لا بعنوان كونه قصيلًا و بشرط أن يقطعه، فهو ملك للمشتري إن شاء قصله و إن شاء تركه إلى أن يسنبل.
(مسألة ١٢): لا يجوز بيع السنبل قبل ظهوره و انعقاد حبّه، و يجوز بعد انعقاده؛ سواء كان حبّه بارزاً كالشعير أو مستوراً كالحنطة، منفرداً أو مع اصوله، قائماً أو حصيداً.
و لا يجوز بيعه بحبٍّ من جنسه؛ بأن يباع سنابل الحنطة بالحنطة و سنابل الشعير بالشعير على الأحوط، و هذا يسمّى بالمحاقلة. و في شمولها لبيع سنبل الحنطة بالشعير و سنبل الشعير بالحنطة إشكال، لكن لا يترك الاحتياط، خصوصاً في سنبل الشعير بالحنطة.
و الأقوى عدم جريان هذا الحكم في غيرهما- كالأرز و الذرة و غيرهما- و إن كان جريانه أحوط. نعم الأقوى عدم جواز بيع كلّ منهما بمقدار حصل منه.
(مسألة ١٣): لا يجوز بيع الخضر- كالخيار و الباذنجان و البطّيخ و نحوها- قبل ظهورها، و يجوز بعد انعقادها و ظهورها لقطة واحدة أو لقطات معلومة. و المرجع في اللقطة إلى