تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - فصل في غسل الحيض
حصلت منها نيّة القربة مع تبيّن عدم كونه حيضاً. و لو تعذّر عليها الاختبار، ترجع إلى الحالة السابقة- من طهر أو حيض- فتبني عليها، و مع الجهل بها تحتاط بالجمع بين تروك الحائض و أفعال الطاهرة.
(مسألة ٦): الظاهر أنّ التطويق و الانغماس المذكورين علامتان للبكارة و الحيض مطلقاً؛ حتّى عند الشكّ في البكارة و الافتضاض، و وجوب الاختبار- حينئذٍ- أيضاً لا يخلو من وجه.
(مسألة ٧): لو اشتبه دم الحيض بدم القرحة- التي في جوفها- لا يبعد وجوب الاختبار، فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فحيض، و إلّا فمن القرحة. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط و لو مع العلم بالحالة السابقة. نعم مع تعذّر الاختبار تعمل بالحالة السابقة، و مع الجهل بها تجمع بين أعمال الطاهرة و تروك الحائض.
(مسألة ٨): أقلّ الحيض ثلاثة أيام، و أكثره كأقلّ الطهر عشرة؛ فكلّ دم تراه المرأة ناقصاً عن الثلاثة أو زائداً على العشرة ليس بحيض، و كذا ما تراه بعد انقطاع الدم- الذي حكم بحيضيّته من جهة العادة أو غيرها- من دون فصل العشرة، و لم يمكن حيضيّة الدمين مع النقاء المتخلّل في البين؛ لكون المجموع زائداً على العشرة، ليس بحيض، بل هو استحاضة، كما إذا رأت ذات العادة سبعة أيام- مثلًا- في العادة، ثمّ انقطع سبعة أيّام، ثمّ رأت ثلاثة أيّام، فالثاني ليس بحيض، بل هو استحاضة.
(مسألة ٩): الأقوى اعتبار التوالي في الأيّام الثلاثة، فلا يكفي كونها في ضمن العشرة، كأن رأت يوماً أو يومين و انقطع، ثمّ رأت قبل انقضاء العشرة ما به يتمّ الثلاثة. لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالعمل على الوظيفتين. و يكفي في التوالي استمرار الدم فيها عرفاً، فلا يضرّ الفترات اليسيرة المتعارفة بين النساء، كما أنّ الظاهر كفاية التلفيق في الأيّام، كما لو رأت الدم من الظهر إلى الظهر من اليوم الرابع.
(مسألة ١٠): المراد باليوم النهار، و هو ما بين طلوع الفجر إلى الغروب، فالليالي خارجة، فإذا رأت من الفجر إلى الغروب و انقطع، ثمّ رأت يومين آخرين كذلك في ضمن العشرة، كفى عند من لم يعتبر التوالي. نعم بناءً على اعتباره- كما هو الأقوى- يدخل الليلتان المتوسطتان خاصّة لو كان مبدأ الدم أوّل النهار، و الليالي الثلاث لو كان مبدؤه أوّل الليل، أو