تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - الخامس خيار التأخير
الزيادة، أو كون العين للبائع، و للمشتري اجرة عمله، أو ليس له شيء أصلًا. وجوه، أقواها الثاني، و لا يكون البائع ملزماً بالبيع، بل له أخذ المبيع و تأدية ما للمشتري بالنسبة.
أمّا الثاني فيأتي الوجوه المذكورة فيه أيضاً.
و أمّا الثالث فيرجع البائع إلى المبيع، و يكون الغرس و نحوه للمشتري، و ليس للبائع إلزامه بالقلع و الهدم و لا بالأرش، و لا إلزامه بالإبقاء و لو مجّاناً، كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء مجّاناً و بلا اجرة، فعلى المشتري إمّا إبقاؤها بالأُجرة، و إمّا قلعها مع طمّ الحفر و تدارك النقص الوارد على الأرض، و للبائع إلزامه بأحد الأمرين. نعم لو أمكن غرس المقلوع- بحيث لم يحدث فيه شيء إلّا تبدّل المكان- فللبائع أن يلزمه به، و الظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الزرع و غيره. و أمّا إن كان بالامتزاج، فإن كان بغير جنسه بحيث لا يتميّز فكالمعدوم يرجع بالمثل أو القيمة؛ من غير فرق بين ما كان مستهلكاً و عدّ تالفاً، كما إذا خلط ماء الورد بالزيت أو انقلبا إلى حقيقة اخرى عرفاً، و لا يترك الاحتياط بالتصالح و التراضي في غير الصورتين؛ و إن كان جريان حكم التالف في الخلط الذي يرفع به الامتياز، لا يخلو من قوّة. و إن كان الامتزاج بالجنس فالظاهر ثبوت الشركة بحسب الكمّيّة؛ و إن كان بالأردإ أو الأجود، مع أخذ الأرش في الأوّل، و إعطاء زيادة القيمة في الثاني، لكن الأحوط التصالح، خصوصاً في الثاني.
(مسألة ٨): لو باع أو اشترى شيئين صفقة واحدة، و كان مغبوناً في أحدهما دون الآخر، ليس له التبعيض في الفسخ، بل عليه إمّا فسخ البيع بالنسبة إلى الجميع، أو الرضا به كذلك.
الخامس: خيار التأخير
و هو فيما باع شيئاً و لم يقبض تمام الثمن، و لم يسلّم المبيع إلى المشتري، و لم يشترط تأخير تسليم أحد العوضين، فحينئذٍ يلزم البيع ثلاثة أيام، فإن جاء المشتري بالثمن فهو أحقّ بالسلعة، و إلّا فللبائع فسخ المعاملة. و لو تلف السلعة كان من مال البائع، و قبضُ بعض الثمن كلا قبض.
(مسألة ١): الظاهر أنّ هذا الخيار ليس على الفور، فلو أخّر الفسخ عن الثلاثة لم يسقط إلّا بأحد المسقطات.