تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - القول في شروط العوضين
تكفي المشاهدة، و لا تقديره بغير ما يكون به تقديره، فلا يكفي تقدير الموزون بالكيل أو العدّ، و المعدود بغير العدّ. نعم لا بأس بأن يكال جملة ممّا يعدّ أو ممّا يوزن، ثمّ يعدّ أو يوزن ما في أحد المكاييل، ثمّ يحسب الباقي بحسابه لو أمن من الاختلاف و الجهالة. و هذا ليس من تقديرهما بالكيل.
(مسألة ١): يجوز الاعتماد على إخبار البائع بمقدار المبيع، فيشتريه مبنيّاً على ما أخبر به، و لو تبيّن النقص فله الخيار، فإن فسخ يردّ تمام الثمن، و إن أمضاه ينقص من الثمن بحسابه.
(مسألة ٢): تكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه حملًا، كالتبن و العشب و الرطبة و كبعض أنواع الحطب. نعم لو تعارف في بعض البلدان بيعه مطلقاً حملًا تكفي فيه، و مثل ذلك كثير من المائعات و الأدوية المحرزة في الظروف و القناني ممّا تعارف بيعها كذلك، فلا بأس ببيعها كذلك ما دام فيها، و يكفي في بيعها المشاهدة، بل الظاهر أنّ المذبوح من الغنم قبل أن يسلخ تكفي فيه المشاهدة، و بعده يحتاج إلى الوزن. و بالجملة: قد يختلف حال الشيء باختلاف الأحوال و المحالّ، فيكون من الموزون في محلّ دون محلّ و في حال دون حال، و كذلك الحال في المعدود أيضاً.
(مسألة ٣): الظاهر عدم كفاية المشاهدة في بيع الأراضي التي تقدّر ماليّتها بحسب المتر و الذراع، بل لا بدّ من الاطّلاع على مساحتها، و كذلك كثير من الأثواب قبل أن يخاط أو يفصل. نعم إذا تعارف عدد خاصّ في أذرع الطاقات من بعض الأثواب، جاز بيعها و شراؤها اعتماداً على ذلك التعارف و مبنيّاً عليه، نظير الاعتماد على إخبار البائع.
(مسألة ٤): لو اختلف البلدان في شيء؛ بأن كان موزوناً في بلد- مثلًا- و معدوداً في آخر، فالظاهر أنّ المدار بلد المعاملة.
الثالث: معرفة جنس العوضين و أوصافهما التي تتفاوت بها القيمة و تختلف لها الرغبات؛ و ذلك إمّا بالمشاهدة أو بالتوصيف الرافع للجهالة. و يجوز الاكتفاء بالرؤية السابقة فيما جرت العادة على عدم تغيّره إذا لم يعلم تغيّره، و في غير ذلك إشكال، بل عدم الجواز قريب.
الرابع: كون العوضين ملكاً طلقاً، فلا يجوز بيع الماء و العشب و الكلأ قبل حيازتها،