تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - القول في شرائط المتعاقدين
(مسألة ١٥): لو أحدث المشتري لمال الغير فيما اشتراه بناءً أو غرساً أو زرعاً، فللمالك إلزامه بإزالة ما أحدثه و تسوية الأرض، و مطالبته بالأرش لو نقص من دون أن يضمن ما يرد عليه من الخسران. كما أنّ للمشتري إزالة ذلك مع ضمانه أرش النقص الوارد على الأرض، و ليس للمالك إلزامه بالإبقاء و لو مجّاناً. كما أنّه ليس للمشتري حقّ الإبقاء و لو بالأُجرة. و لو حفر بئراً أو كرى نهراً- مثلًا- وجب عليه طمّها و ردّها إلى الحالة الاولى لو أراد المالك و أمكن، و ضمن أرش النقص لو كان، و ليس له مطالبة المالك اجرة عمله، أو ما صرفه فيه من ماله و إن زاد به القيمة، كما أنّه ليس له ردّها إلى الحالة الاولى بالطمّ و نحوه لو لم يرض به المالك. نعم يرجع إلى البائع الغاصب- مع جهله بالحال- باجرة عمله و كلّ ما صرف من ماله و كلّ خسارة وردت عليه. و كذلك الحال فيما إذا أحدث المشتري فيما اشتراه صفة- من دون أن يكون له عين في العين المشتراة- كما إذا طحن الحنطة أو غزل و نسج القطن أو صاغ الفضّة. و هنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب إن شاء اللَّه تعالى.
(مسألة ١٦): لو جمع البائع بين ملكه و ملك غيره، أو باع ما كان مشتركاً بينه و بين غيره، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن. و صحّته في ملك الغير موقوفة على إجازته، فإن أجازه و إلّا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا. هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور، كلزوم الربا و نحوه، و إلّا بطل من أصله.
(مسألة ١٧): طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن: أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة، فإذا باعهما معاً بستّة، و كانت قيمة أحدهما ستّة و قيمة الآخر ثلاثة، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن- أي الستة- نصفَ حصّة الآخر، فلأحدهما اثنان و للآخر أربعة. لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة، التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد و الانضمام. و أمّا مع اختلافهما فيهما- زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف- فلا.
و الظاهر أنّ الضابط: هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين.
(مسألة ١٨): يجوز للأب و الجدّ للأب- و إن علا- أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع