تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٩ - مقدمة تشتمل على مسائل
شبهات و مغالطات عجزوا عن حلّها و دفعها، و لا يجوز لهم شراؤها و إمساكها و حفظها، بل يجب عليهم إتلافها.
(مسألة ١٦): عمل السحر و تعليمه و تعلّمه و التكسّب به حرام. و المراد به ما يعمل من كتابة أو تكلّم أو دخنة أو تصوير أو نفث أو عقد و نحو ذلك يؤثّر في بدن المسحور أو قلبه أو عقله، فيؤثّر في إحضاره أو إنامته أو إغمائه أو تحبيبه أو تبغيضه و نحو ذلك.
و يلحق بذلك استخدام الملائكة، و إحضار الجنّ و تسخيرهم، و إحضار الأرواح و تسخيرها، و أمثال ذلك. بل يلحق به- أو يكون منه- الشعبذة: و هي إراءة غير الواقع واقعاً بسبب الحركة السريعة.
و كذلك الكهانة: و هي تعاطي الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان؛ بزعم أنّه يلقي إليه الأخبار عنها بعض الجانّ، أو بزعم أنّه يعرف الامور بمقدّمات و أسباب يستدلّ بها على مواقعها.
و القِيافة: و هي الاستناد إلى علامات خاصّة في إلحاق بعض الناس ببعض، و سلب بعض عن بعض؛ على خلاف ما جعله الشارع ميزاناً للإلحاق و عدمه؛ من الفراش و عدمه.
و التنجيم: و هو الإخبار على البتّ و الجزم عن حوادث الكون؛ من الرخص و الغلاء و الجدب و الخصب و كثرة الأمطار و قلّتها، و غير ذلك من الخير و الشر و النفع و الضرر؛ مستنداً إلى الحركات الفلكيّة و النظرات و الاتّصالات الكوكبيّة؛ معتقداً تأثيرها في هذا العالم على نحو الاستقلال أو الاشتراك مع اللَّه- تعالى عمّا يقول الظالمون- دون مطلق التأثير؛ و لو بإعطاء اللَّه تعالى إيّاها إذا كان عن دليل قطعيّ. و ليس منه الإخبار عن الخسوف و الكسوف و الأهِلّة و اقتران الكواكب و انفصالها، بعد كونه ناشئاً عن اصول و قواعد سديدة، و الخطأ الواقع منهم أحياناً ناشئ من الخطأ في الحساب و إعمال القواعد، كسائر العلوم.
(مسألة ١٧): يحرم الغشّ بما يخفى في البيع و الشراء، كشوب اللبن بالماء، و خلط الطعام الجيّد بالرديء، و مزج الدهن بالشحم أو بالدهن النباتي، و نحو ذلك؛ من دون إعلام.
و لا يفسد المعاملة به و إن حرم فعله، و أوجب الخيارَ للطرف بعد الاطّلاع. نعم لو كان الغشّ بإظهار الشيء على خلاف جنسه- كبيع المموّه على أنّه ذهب أو فضّة و نحو ذلك- فسد أصل المعاملة.