تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٤ - القول في مراتب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر
لا يجوز التعدّي منه إليهما، و الأشخاص- آمراً و مأموراً- مختلفون جدّاً، فربّ شخصٍ يكون إعراضه و هجره أثقل و أشدّ إيذاءً و إهانة من قوله و أمره و نهيه، فلا بدّ للآمر و الناهي ملاحظة المراتب و الأشخاص، و العمل على الأيسر ثمّ الأيسر.
(مسألة ١٥): لو فرض تساوي بعض ما في المرتبة الاولى مع بعض ما في المرتبة الثانية، لم يكن ترتيب بينهما، بل يتخيّر بينهما، فلو فرض أنّ الإعراض مساوٍ للأمر في الإيذاء، و علم أو احتمل تأثير كلّ منهما، يتخيّر بينهما، و لا يجوز الانتقال إلى الأغلظ.
(مسألة ١٦): لو احتمل التأثير و حصول المطلوب بالجمع بين بعض درجات المرتبة الاولى أو المرتبة الثانية، أو بالجمع بين تمام درجات الاولى أو الثانية ممّا أمكن الجمع بينها، أو الجمع بين المرتبتين ممّا أمكن ذلك، وجب ذلك بما أمكن، فلو علم عدم التأثير لبعض المراتب، و احتمل التأثير في الجمع بين الانقباض و العبوس و الهجر و الإنكار لساناً، مشفوعاً بالغلظة و التهديد و رفع الصوت و الإخافة و نحو ذلك وجب الجمع.
(مسألة ١٧): لو توقّف دفع منكر أو إقامة معروف على التوسّل بالظالم ليدفعه عن المعصية جاز، بل وجب مع الأمن عن تعدّيه ممّا هو مقتضى التكليف، و وجب على الظالم الإجابة، بل الدفع واجب على الظالم كغيره، و وجبت عليه مراعاة ما وجبت مراعاته على غيره من الإنكار بالأيسر ثمّ الأيسر.
(مسألة ١٨): لو حصل المطلوب بالمرتبة الدانية من شخص و بالمرتبة التي فوقها من آخر، فالظاهر وجوب ما هو تكليف كلّ منهما كفائيّاً، و لا يجب الإيكال إلى من حصل المطلوب منه بالمرتبة الدانية.
(مسألة ١٩): لو كان إنكار شخص مؤثّراً في تقليل المنكر و إنكار آخر مؤثّراً في دفعه، وجب على كلّ منهما القيام بتكليفه، لكن لو قام الثاني بتكليفه و قلع المنكر سقط عن الآخر، بخلاف قيام الأوّل الموجب للتقليل، فإنّه لا يسقط بفعله تكليف الثاني.
(مسألة ٢٠): لو علم إجمالًا بأنّ الإنكار بإحدى المرتبتين مؤثّر يجب بالمرتبة الدانية، فلو لم يحصل بها المطلوب انتقل إلى العالية.
المرتبة الثالثة: الإنكار باليد.
(مسألة ١): لو علم أو اطمأنّ بأنّ المطلوب لا يحصل بالمرتبتين السابقتين، وجب