تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦ - القول في واجبات الغسل
و سائر أسمائه و صفاته المختصّة به. و كذا مسّ أسماء الأنبياء و الأئمّة عليهم السلام على الأحوط.
الثاني: دخول المسجد الحرام و مسجد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم و إن كان بنحو الاجتياز. الثالث: المكث في غير المسجدين من المساجد، بل مطلق الدخول فيها إن لم يكن مارّاً- بأن يدخل من باب و يخرج من آخر- أو دخل فيها لأجل أخذ شيء منها، فإنّه لا بأس به. و يلحق بها المشاهد المشرّفة على الأحوط، و أحوط من ذلك إلحاقها بالمسجدين، كما أنّ الأحوط فيها إلحاق الرّواق بالرَّوضة المشرّفة. الرابع: وضع شيء في المساجد و إن كان من الخارج أو في حال العبور. الخامس: قراءة السور العزائم الأربع- و هي: اقرأ، و النجم، و ا لم تنزيل، و حم السجدة- و لو بعض منها حتّى البسملة بقصد إحداها.
(مسألة ١): إذا احتلم في أحد المسجدين، أو دخل فيهما جُنُباً- عمداً أو سهواً أو جهلًا- وجب عليه التيمّم للخروج، إلّا أن يكون زمان الخروج أقصر من المكث للتيمّم أو مساوياً له، فحينئذٍ يخرج بدون التيمّم على الأقوى.
(مسألة ٢): لو كان جُنُباً و كان ما يغتسل به في المسجد، يجب عليه أن يتيمّم و يدخل المسجد لأخذ الماء. و لا ينتقض التيمّم بهذا الوجدان إلّا بعد الخروج مع الماء أو بعد الاغتسال. و هل يباح بهذا التيمّم غير دخول المسجد و اللبث فيه بمقدار الحاجة؟ فيه تأمّل و إشكال.
و منها: يكره على الجنب امور:
كالأكل و الشرب، و يرتفع كراهتهما بالوضوء الكامل، و تخفّف كراهتهما بغسل اليد و الوجه و المضمضة ثمّ غسل اليدين فقط. و كقراءة ما زاد على سبع آيات من غير العزائم، و تشتدّ الكراهة إن زاد على سبعين آية. و كمسّ ما عدا خطّ المصحف من الجلد و الورق و الهامش و ما بين السطور. و كالنوم، و ترتفع كراهته بالوضوء، و إن لم يجد الماء تيمّم بدلًا عن الغسل أو عن الوضوء، و عن الغسل أفضل. و كالخضاب، و كذا إجناب المختضب نفسه قبل أن يأخذ اللون. و كالجماع لو كان جُنُباً بالاحتلام. و كحمل المصحف و تعليقه.
القول في واجبات الغسل
(مسألة ١): واجبات الغسل امور:
الأوّل: النيّة، و يعتبر فيها الإخلاص. و لا بدّ من استدامتها و لو ارتكازاً.