تحرير الوسيلة (مجلد واحد) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٥ - القول في كيفية الإحرام
تعبّديّاً. و الظاهر عدم اعتبار كيفيّة خاصّة في لبسهما، فيجوز الاتّزار بأحدهما كيف شاء، و الارتداء بالآخر، أو التوشّح به، أو غير ذلك من الهيئات، لكن الأحوط لبسهما على الطريق المألوف. و كذا الأحوط عدم عقد الثوبين و لو بعضهما ببعض، و عدم غرزهما بإبرة و نحوها، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه ما لم يخرج عن كونهما رداءً و إزاراً. نعم لا يترك الاحتياط بعدم عقد الإزار على عنقه. و يكفي فيهما المسمّى و إن كان الأولى- بل الأحوط- كون الإزار ممّا يستر السرّة و الركبة، و الرداء ممّا يستر المنكبين.
(مسألة ١٦): الأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل- يتّزر ببعضه و يرتدي بالباقي- إلّا في حال الضرورة، و مع رفعها في أثناء العمل لبس الثوبين. و كذا الأحوط كون اللبس قبل النيّة و التلبية، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده، و الأحوط النيّة و قصد التقرّب في اللبس. و أمّا التجرّد عن اللباس فلا يعتبر فيه النيّة؛ و إن كان الأحوط و الأولى الاعتبار.
(مسألة ١٧): لو أحرم في قميص عالماً عامداً فعل محرّماً، و لا تجب الإعادة، و كذا لو لبسه فوق الثوبين أو تحتهما؛ و إن كان الأحوط الإعادة و يجب نزعه فوراً. و لو أحرم في القميص جاهلًا أو ناسياً وجب نزعه و صحّ إحرامه. و لو لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه و إخراجه من تحت، بخلاف ما لو أحرم فيه، فإنّه يجب نزعه لا شقّه.
(مسألة ١٨): لا تجب استدامة لبس الثوبين، بل يجوز تبديلهما و نزعهما لإزالة الوسخ أو للتطهير، بل الظاهر جواز التجرّد منهما في الجملة.
(مسألة ١٩): لا بأس بلبس الزيادة على الثوبين مع حفظ الشرائط و لو اختياراً.
(مسألة ٢٠): يشترط في الثوبين أن يكونا ممّا تصحّ الصلاة فيهما، فلا يجوز في الحرير و غير المأكول و المغصوب و المتنجّس بنجاسة غير معفوّة في الصلاة، بل الأحوط للنساء- أيضاً- أن لا يكون ثوب إحرامهنّ من حرير خالص، بل الأحوط لهنّ عدم لبسه إلى آخر الإحرام.
(مسألة ٢١): لا يجوز الإحرام في إزار رقيق؛ بحيث يرى الجسم من ورائه، و الأولى أن لا يكون الرداء- أيضاً- كذلك.
(مسألة ٢٢): لا يجب على النساء لبس ثوبي الإحرام، فيجوز لهنّ الإحرام في ثوبهنّ المخيط.